على شفا جرف هار

نعم… أغار.
حين أُهمسُ بكلماتٍ تحملُ كلَّ المعاني
فأقول: إنّي أغار.
فلا تجعل نظراتِك وعباراتِك لغيري
تُشعلَ في صدري لهيبَ النار.
ولا تنتقِ من الدِّينِ ما تهوى
فالدِّينُ عدلٌ… لا انتقاء
ولا يُبيحُ قتلَ قلبٍ غيور.
نعم أغار، ولا أحتمل
أن تكونَ غيري لكَ اختيار.
قلبي أرقّ من أن يُمزَّق
فاحفظه…
فكيدُ النساءِ أطوار
وأنا إن أحببتُ
أتيتك كلّي طوعًا.
لا أخشى بعدكَ الحياة
فمنّي الوفاء،
لكن غيري لكَ… انتحار.
لا تعبث بفؤادٍ
ترك الأصحابَ والأهل
ليفوزَ بالجوار.
ولا تمزح
فهناك مخطوطاتٌ نُقشت بالدم
لكلّ من غوى… فاحذر.
آه…
لولا أنّي أتمنّى الجنّة
لدعوتُ عليك
لتكونَ من أصحابِ النار.
نعم، لا أخشى لومةَ لائم
إنّي عليك
حتى من الحورِ أغار.
من صويحباتِ يوسف نحن
وبناتِ عائشة نحن
والهوى… دمار.
أترككَ للأسفارِ كما تشاء
لكن عند قلبي الأخبار.
وبعينيّ غرقُ العشّاق بلا رحمة
ومن كيدي هلك الشيطانُ وانهار.
أنا غيرُ نساءِ العالمين
وصلي شفاء
وبعدي داء
ونبضُ عروقي كبرياء.
وكيف أكونُ منك
وأنت تجمعني بين أربع؟
وأنتَ مكانُكَ
بين صدري ونحري
ولكَ كلُّ الأسرار.
أمسككَ بأعذبِ الكلمات،
أُنسيكَ عمرك
وأخلعُ عنكَ همَّك
وفي الصباح تكونُ
أوّلَ الثوّار.
مغرورٌ أنت؟
وأنا من سقيتُكَ الهوى.
أحترتُ فيكَ
وأنتَ القربُ منك غرقاً
والبعدُ عنكَ احتراق.
اختر…
حياةً بدونِي
أو تحتَ قيودِ قلبي الغيور.
أكادُ أرى عينيكَ
تقرأ كلماتي
تعاتبني وتقول:
ما أنا عندك إلا أسير.
فأردّ عليك:
الأبوابُ مفتوحة
وأنتَ أسيرٌ بإرادتك
ولكَ الاختيار
بين الجنّة… والنار…
اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





