عمق الماضي وازدهار الحاضر

-
أرأيتم تلكم الأشجار الكثيفة والمتداخلة مع بعضها في غابة مليئة ومكتضة ، قد غارت عروقها في باطن الأرض تحكي أصالة منبعها المتين وترابط جذورها في أعماق الأرض والذي من الصعب والمستحيل على من أراد اقتلاع تلك الجذور أن يلاقي إلى ذلك سبيلا .
أتعرفون تلك التي منحت دعوة نبوية عظيمة قبل آلاف السنين من خليل الله إبراهيم حينما رفع يديه لخالقه وقال ” وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ” فاستجاب الله له تلك الدعوة الصادقة .
ثم وبعد 1100من السنين من بعد هجرة المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وعندما أراد الله أن تبنى دولة عظيمة كانت انطلاقة نشأتها في بقعة صغيرة توالت عليها حقب عصيبة كانت الأنفس والدماء لها مهراً وتضحية وفداءً .
حتى أتاها صقرها المؤسس فأسس لها قاعدة صلبة وقوية ثم مهد لها الأركان وبناها في ترابط وشيج أبهر العالم بذلك العزم والصبر .
ويشاء الله أن يخلفه أبناءه الأبرار من بعده ليكملوا نهج والدهم وعزمه الذي بدأه وتنهض هذه البلاد عاماً بعد عام في تطور فريد وازدهار سريع .
وها هي اليوم تكمل مسيرتها بعون الله وتوفيقه في عز سلمان الحزم والعزم ، وفي رؤية عضيدة الهمام محمد بن سلمان ، اللذان بذلا ويبذلان الوقت والجهد والعزم المكين لرفعة هذا الكيان العظيم وشعبه الأبي ، ولا أكثر دليل من اهتمامهم الكبير بتلك السنون التي مرت بها هذه البلاد فجعلوا لها ذكرى نستذكر نحن والأجيال تلك الملاحم والمواقف العظام .
إننا في هذه الأيام نستذكر يوم ابتدينا لنشكر الله ثم لقادتنا ما نحن إليه اليوم وصلنا ..
كتبه / مفرح حبسان العمري
اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.