
الحسد والعنصرية مرضان اجتماعيان ونفسيان جذورها تنبع من نسيج واحد وعدم التصالح مع الذات والشعور بالنقص والتقليل من الآخر ورغم ان الحسد يبدو كأنه صراع فردي والعنصرية صراع جماعي إلا أنهما يلتقيان في تدمير النسيج الاجتماعي واشعال فتيل النزاعات وتدمير العلاقات !!
ان الحسد هو تآكل الروح من الداخل وتمني زوال نعمة الغيروهذا مايشعر به الحاسد لأنه يعتبر عجز او دونية يرى فيها نجاح الآخر وكأنه مرآة تكشف فشله الشخصي وهذا يوجس سوء النية وفقدان الثقة بالنفس مما قد يحول المجتمع الى افراد متنافرين يخاف كلً منهم الآخر وهذه ,, حقيقة مؤلمة تعيشها بعض المجتمعات,, التي تتغذى على العنصرية والجهل والخوف من المجهول وتعيش بيننا بوجه آخر مؤلوف تداري واقعها الداخلي الذي يختلف تماماً عن ظاهره !!
ان هذه الظاهرتان لا تتعلق فقط بالمشاعر الشخصية اوترتبط بالعلاقات السطحية او اعراق اوليه بل هي ,, أمراض نفسية,, وتراكمات ومواقف تآكلت بعضها بعض منذُ زمن رغم وجود كل المقومات من تعليم وتطوير وتهذيب إلا إنها أصبحت قاعدة نسيج اجتماعي تغلغل فكرياً في أجساد الهوية المجتمعية وللأسف منتشرة بكثرة” في بعض الأماكن خاصة ” حتى أعاقت النهضة التطويرية بها وأحدثت شرخاً كبيراً في تقدمها الحضاري وبقيت على ماهي عليه الى وقتنا الحالي فضاعت الكفاءات ورحلت لأماكن أخرى وحُرمت من مشاريع كانت جوهرية بسبب ( سلوك مجتمعي متفشي الى الآن ) ! رغم ما أولته الدولة من تطور وهيأت كل السبل وأوجدت العناصر وتأهليهم في كل بقاع أرض الوطن !!
إلا انهُ لايزال فيه فئة مرضى ومصابون بهذه الأمراض ” تنخر في جسد المجتمع وتمنع كل ماهو مفيد له !
لن ترتقي ولن تتقدم خطوة أمةً ينهش الحسد والبغضاء قلوب افرادها ويهدم التعصب والعنصرية جدران مجتمعها مهما كانت الأسماء ومهما كن تاريخها فالمجتمعات تُقاس بقدرتها على تحويل ’’ الإختلاف ,, الى إتلاف وان يرى كل فرد في نجاح أخيه نجاحاً له وللوطن بأكمله فالقلب النقي هو أساس لبناء مجتمع واعي وقوي بعيداً عن الغبطة والمقارنة والغيرة والحسد والحقد والكراهية التي طغت على زوال كل شي فالواقع مؤلم وهذه حقيقة نعيشها الآن رغم المضض على تحملها دون ان تتقدم خطوة الى الأمام !
الجرح اقسم بالله عميق لفكر تأصل للأسف وأصبح ظاهراً ينزف ألماً على كل شي من حولنا دون منح النفس الحق في مواجهة الحقيقة المؤلمة والواقع الذي نعيش فيه !




