المقالات

وطن لانحميه لانستحق العيش فيه 

قلم : الاستاذ : عبدالعزيز مرعي البارقي

هناك مناسبات تمر علينا في صفحات الأيام، وهناك مناسبات تسكن في الذاكرة وتوقظ فينا مشاعر يصعب شرحها وكتابتها، واليوم الوطني السعودي واحد من تلك الأيام التي تحمل معاني عظيمة تعد جزءا من هوية الإنسان ووجدانه.

الوطن هو قصة تبدأ من الجذور وتمتد إلى المستقبل، هو الأرض التي تحمل ذكرياتنا، والمكان الذي نرسم فيه أمانينا وأماني أبنائنا، والمساحة التي نشعر فيها بالأمان والانتماء.

 

عندما نستحضر اليوم الوطني، فإننا نستعيد رحلة تأسيس وبناء، رحلة قادها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- لتوحيد هذه البلاد تحت راية واحدة، وترسيخ مفهوم الدولة التي تجمع أبناءها على هدف مشترك ومستقبل واحد.

 

تلك القيمة العظيمة هي قيمة الأوطان بتاريخها، وما تحويه كل مرحلة من مراحل تطورها. والمملكة العربية السعودية اليوم تعيش مرحلة مختلفة، مرحلة تتسارع فيها مشاريع التنمية، وتتسع فيها الفرص، وأصبح الإنسان السعودي محور الحاضر وصانع المستقبل.

 

حب الوطن الحقيقي يظهر في الإتقان، وفي احترام الأنظمة، وفي المحافظة على مكتسباته، وفي أن يكون كل فرد منا صورة مشرقة لهذا الوطن في موقعه ومجاله.

 

نحن لا نحتفل باليوم الوطني لأن الوطن يحتاج إلى من يثبت حبه، فالأوطان العظيمة تسكن القلوب قبل الشعارات، ولكننا نحتفل به لنذكر أنفسنا بأن ما نعيشه اليوم كان وراءه تاريخ من البناء والتضحيات، وأن المستقبل مسؤولية مشتركة بين الجميع.

 

وفي كل عام يأتي اليوم الوطني ليقول لنا إن الوطن قصة مستمرة يكتب فصولها أبناء اليوم، بما يقدمونه من عطاء وإنجاز وإخلاص.

 

فليكن احتفالنا بالوطن امتدادا لعملنا من أجله، ولنجعل من هذه المناسبة دافعا لنكون أكثر إسهاما في مسيرة البناء، وأكثر تقديرا للنعم التي نعيشها.

 

دام عز وطننا، ودامت رايته شامخة، وحفظ الله المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.

الاستاذ /عبدالعزيز مرعي البارقي

١٤٤٨/٤/١٢هـ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com