
-
تهدف رؤية 2030 إلى خلق مجتمع حيوي ووطن طموح واقتصاد قوي، وهذا لا يتحقق إلا بالاستثمار في عدد من القطاعات التنموية، وأهمها القطاع الثقافي، لذلك هناك خطة إستراتيجية لرفع عدد المكتبات من 84 إلى 153، إذ تُشرف على تنفيذ هذا المخطط وزارة الثقافة ممثلةً بهيئة المكتبات لنشر ثقافة القراءة.
فعلى الرغم من تزاحم مواقع التواصل الاجتماعي ودخولنا لعصر الحواسب الرقمية ، إلا أن القراءة هي البوّابة الأولى لتلقِّي العلوم المختلفة والمتنوّعة، وهي الوسيلة الوحيدة لانتقال المعرفة، وهنا تكمن أهميّة القراءة بالدرجة الأولى؛ تكمن أهميّة القراءة وبشكلٍ رئيس في كونها الطريقة الوحيدة التي يمكن للإنسان بها أن يكتسب المعرفة وبشكلٍ متّصل غير منقطع.
وكثرة القراءة لا تزيد المعلومات فحسب؛ بل تعمل على زيادة القدرة على التحليل وربط الأمور ببعضها البعض، كما أنَّ الإنسان كثير القراءة يكتسب مهاراتٍ جديدةٍ منها: القدرة على الفهم بشكل أسرع، والقدرة على النّقاش والحوار في أي موضوع من المواضيع المختلفة، الأمر الذي يعمل على تطوير شخصيّة هذا الفرد.
إنَّ القراءة هي الوسيلة الوحيدة التي تُمكِّن الإنسان من اكتساب مهاراتٍ متعدِّدة وفي الوقت نفسه، تكسبه بعض المكاسب الماديّة التي قد تقلب حياته رأساً على عقب، وتحسّن أحواله إلى أحوال أفضل.
وفي إطار التحول التكنولوجي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية اليوم في مختلف المجالات، أطلقت مؤخرا مبادرة تهدف إلى تشجيع القراءة وتعزيز المعرفة بين أفراد المجتمع من خلال توفير وصول مجاني وسهل للكتب.
المبادرة الجديدة التي أطلق عليها ” *مناول* ” تأتي استجابة لرؤية “السعودية 2030″ التي تهدف إلى تعزيز القراءة والمعرفة كأساس للتنمية المستدامة.
و”مناول” مشروع أعلنت عنه هيئة المكتبات السعودية، وهو عبارة عن جهاز يتيح للمستخدمين استعارة الكتب مجانا وإرجاعها إلى الجهاز نفسه آليا، وذلك بتوفير جهاز يعمل باللمس يتصل بخادم إلكتروني يحتوي على آلاف الكتب المتنوعة.
ويأتي إطلاق “مناول” كمبادرة هامة لتعزيز القراءة وتحويلها إلى نمط حياة في المملكة، من خلال التشجيع على الإقبال عليها وجعلها أكثر إمكانية وسهولة للأشخاص، وتوفير الوصول السهل والمجاني للكتب في مختلف المجالات.
وأيضا دعونا لا ننسى كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – بمناسبة افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب : ” أنصح شبابنا بالاختلاط بالأشخاص الذين لديهم فكر نير ، وكذلك القراءة ثم القراءة”. وأضاف خادم الحرمين : ” أنصح أبنائنا أن يتعمقوا في القراءة حتى تتسع أفكارهم ويستفيدون، فالكتاب يقرأ في ساعات لكن مؤلفه يأخذ وقت طويل حتى يرى أفكاره فيه، لذلك لا بد أن نستفيد منهم”.
كذلك لا ننسى ما قاله ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – أنه نشأ في حب القراءة على يد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأنه كان يخصص كتابًا واحدًا في الأسبوع لمناقشته، وكان بابه مفتوحا لكبار الكتاب والمفكرين.
وانطلاقا من الكلمات الذهبية السابقة نهيب بكافة الأسر العربية إلى استغلال أوقات الفراغ والإجازات الرسمية الأسبوعية على القراءة الحرة وتنمية حب الاستطلاع واكتساب المعلومات التي تساعد على بناء جيل ذات ثقافة عالية تتماشى مع متطلبات العصر وتحقق رؤية المملكة 2030.
فيصل خالد الزهراني
اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.