المحليات

استشاري : التنسيق المبكر مع الطبيب مفتاح “صيام آمن” لمرضى السكري 

أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا ، أن صيام شهر رمضان يكون آمنًا لشريحة واسعة وكبيرة من مرضى السكري، بشرط الالتزام بالتعليمات الطبية والتنسيق المسبق مع الطبيب المعالج، فالتعامل العشوائي مع الصيام قد يعرّض المريض لمضاعفات خطيرة.

وقال إن مرضى السكري وخصوصا الجدد مطالبون منذ الآن بالتواصل مع أطبائهم لوضع خطة واضحة للصيام، فالفترة التي تسبق شهر رمضان تعتبر فرصة مثالية لتقييم الحالة الصحية، وضبط جرعات الأدوية أو الأنسولين، ومعرفة قدرة المريض الفعلية على الصيام ، بينما التأخر في التنسيق الطبي قد يضع المصاب بالسكري – لا قدر الله – في مواقف قد تكون صعبة وقت ساعات الصيام .

وحول مرضى السكري من النوع الأول الذين لا يستخدمون التقنيات الحديثة مثل حساسات قياس السكر أو مضخات الأنسولين، أوضح البروفيسور الأغا:

يمكن الاستفادة حاليا من الفترة المتاحة قبل حلول رمضان في مواكبة هذه التقنيات لأنها تساعد كثيرا في التحكم بالمرض على مدار الساعة، كما أن هذه الأجهزة تنبه المرضى بوجود اختلال في سكر الدم ، فيتم إطلاق إنذار يساعد الفرد على التدخل الفوري ، أما في حال عدم القدرة على استخدام الجهاز خلال هذه الفترة فيجب على هذه الفئة الالتزام بالقياس اليدوي المنتظم لنسبة السكر في الدم، خاصة قبل السحور، وفي منتصف النهار، وقبل الإفطار ، مع أهمية تعديل جرعات الأنسولين مع الطبيب المعالج بما يتناسب مع عدد ساعات الصيام، مع الحرص على تناول وجبة سحور متوازنة تقلل من تقلبات السكر.

وفيما يتعلق بتصرف مريض السكري عند الشعور بأعراض أثناء الصيام، شدد البروفيسور الأغا على أن سلامة المريض مقدمة على أي اعتبار، فإذا شعر المريض بدوخة، تعرق شديد، رعشة، خفقان القلب، تشوش في الرؤية، أو إرهاق غير طبيعي، فعليه قياس السكر فورًا، وإذا ثبت انخفاضه أو ارتفاعه بشكل مقلق، يجب كسر الصيام فورًا وعدم الانتظار حتى آذان المغرب، فتجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى فقدان الوعي أو مضاعفات حادة تهدد الحياة.

ويقدم البروفيسور الأغا في ختام حديثه مجموعة من النصائح العامة لمرضى السكري بنوعيه الأول والثاني خلال شهر رمضان وهي :

الالتزام بوجبات غذائية صحية، والابتعاد عن الإفراط في المقليات والحلويات والمشروبات السكرية، وتقسيم وجبة الإفطار إلى مرحلتين لتجنب الارتفاع المفاجئ في السكر ، كما ينصح بشرب كميات كافية ومعتدلة من الماء بين الإفطار والسحور، وتجنب المجهود البدني الشاق نهائيا وخصوصا أثناء ساعات الصيام ، مع ضرورة عدم إيقاف الدواء أو تعديل الجرعات دون استشارة طبية، مؤكداً أن الصيام الناجح لمرضى السكري يعتمد على الوعي، والمتابعة الطبية، والانضباط الغذائي، فرمضان فرصة لتعزيز نمط حياة صحي، وليس سببًا لتعريض المريض لمخاطر يمكن تفاديها بالتخطيط السليم.


اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com