المحليات

استشاري : نقص الفيتامينات ينعكس على مناعة الأطفال وقدراتهم الذهنية 

أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أن الفيتامينات تعتبر من الركائز الأساسية لنمو الأطفال بشكل صحي وسليم، إذ إن مرحلة النمو هي الأكثر احتياجاً لهذه العناصر الدقيقة التي تساهم في بناء الجسم وتقوية المناعة ودعم القدرات الذهنية ، فحصول الأطفال على كفايتهم من الفيتامينات لا ينعكس فقط على صحتهم الجسدية، بل يمتد تأثيره ليشمل نشاطهم اليومي وتركيزهم الدراسي وتوازنهم النفسي.

وأوضح أن تراجع الأطفال عن تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات أصبح ظاهرة ملحوظة في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، من أبرزها انتشار الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة التي تجذب الأطفال بطعمها وشكلها، إضافة إلى تأثير الأجهزة الإلكترونية التي تقلل من وعي الطفل الغذائي، بجانب بعض العادات الأسرية التي لا تعزز تناول الخضراوات والفواكه بشكل يومي ، كما أن بعض الأطفال يمرون بمرحلة انتقائية في الطعام، مما يجعلهم يرفضون أصنافاً مهمة غنية بالفيتامينات.

وبيّن أن الفيتامينات هي مركبات عضوية يحتاجها الجسم بكميات صغيرة، لكنها ضرورية لأداء وظائف حيوية مهمة ، وتنقسم إلى نوعين: فيتامينات تذوب في الماء مثل فيتامين (C) ومجموعة فيتامينات (B)، وفيتامينات تذوب في الدهون مثل (A، D، E، K) ، وتوجد هذه الفيتامينات في مصادر غذائية متعددة ، فالفواكه الحمضية غنية بفيتامين (C)، والخضراوات الورقية تحتوي على فيتامين (A) و(K)، بينما تتوفر فيتامينات (B) في الحبوب الكاملة واللحوم، بينما يعتبر الحليب ومنتجاته مصدراً مهماً لفيتامين (D) والكالسيوم.

وأشار إلى أن نقص الفيتامينات في أجسام الأطفال قد يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة، مثل ضعف المناعة وكثرة الإصابة بالأمراض، وتأخر النمو الجسدي، وضعف التركيز والتحصيل الدراسي، إضافة إلى مشاكل في العظام والأسنان مثل لين العظام الناتج عن نقص فيتامين (D)، وكذلك فقر الدم المرتبط بنقص بعض الفيتامينات مثل (B12) وحمض الفوليك ، كما قد تظهر أعراض مثل التعب المستمر، وتساقط الشعر، وجفاف الجلد.

وأضاف أن هناك مجموعة من الفيتامينات الأساسية التي يجب التركيز عليها في تغذية الأطفال، من أهمها فيتامين (D) لدعم صحة العظام، وفيتامين (C) لتعزيز المناعة، وفيتامين (A) لصحة النظر، وفيتامينات (B) لدعم الطاقة ووظائف الدماغ، إضافة إلى فيتامين (E) الذي يعمل كمضاد للأكسدة ، والتوازن في تناول هذه الفيتامينات هو المفتاح لصحة الطفل دون إفراط أو تفريط.

وفي ختام تصريحه يوجّه البروفيسور الأغا عدداً من النصائح الصحية المهمة وهي : الحرص على تنويع الغذاء اليومي للأطفال وإدخال الخضراوات والفواكه بشكل جيد ، والحد من تقديم الوجبات السريعة، وتشجيع الأطفال على شرب الحليب والحد من المشروبات الغازية والعصائر السكرية الجاهزة والأفضل تجنبها بالإضافة إلى الحرص على تناول الأغذية الطبيعية والصحية ، مشدداً على أهمية تقليل وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتعزيز النشاط البدني، فبناء عادات غذائية صحية منذ الصغر يعزز صحة الأطفال ومستقبلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com