
-
شرع الله -سبحانه وتعالى- العبادات، وجعل أداءها واجبًا مفروضًا، ومن حكمته -سبحانه وتعالى- أن جعل لعباده جوائز كثيرة يفرحون بها، منها جوائز في الدنيا، تُشعرهم بلذة ومتعة العبادة، ومنها جوائز في الآخرة، يحصل عليها المؤمنون في جنات النعيم، ومن أروع الجوائز التي يمنحها الله لنا هي يوم العيد، والذي يُسمى بيوم الجائزة.
ويُعتبر عيد الفطر السعيد جائزة صيام شهر كامل، وهو شهر رمضان المبارك، إذ يفرح المسلمون في صبيحة العيد بأنّهم أتموا عبادة الشهر الكريم، من صيامٍ، وصلاةٍ، وصدقاتٍ على أكمل وجه، وبما يُرضي الله تعالى، فما أجمل عبدًا صلى شهره كاملًا! وأقام لياليه بالذكر والتهجد، وقراءة القرآن، وصام عن الطعام والشراب والغيبة والنميمة، وصبر على التعب والمشقة، فصبيحة الواحد من شوال تُعتبر بداية الجمال، وختام المسك.
وفي هذا الإطار، أطلقت روح السعودية حملة “ *عيد معنا* ” لتكون الدعوة مفتوحة للجميع لقضاء أجمل أوقات العيد وسط أجواء احتفالية ساحرة، تتنوع بين الفن، الثقافة، الترفيه، والتجارب العائلية الفريدة في مختلف مناطق المملكة.
والعيد في السعودية ليس مجرد احتفال ، إنما هو فرصة للتلاحم والفرح مع الآخرين، حيث تستقبل العائلات السعودية عيد الفطر المبارك بكثير من الشوق والسرور بعد أن صاموا الشهر الكريم، وهذه بعض التقاليد يوم عيد الفطر في أغلب مدن المملكة، يحرص الرجال على الاستعداد لصلاة العيد حيث يلبسون الجديد من الثياب ومثلهم الأطفال، وأحياناً ترافقهم النساء حيث يؤدون الصلاة في مساجد ومصليات تنتشر في جميع مدن المملكة ويرددون التكبيرات. بعد الصلاة يتبادل المصلون التهاني بالعيد بجو من الفرح حيث يحمل الأطفال سلال الحلوى والتمر ويقومون بتوزيعها للمصلين. تبدأ احتفالات الناس بعد صلاة العيد بزيارة الأقارب وخاصة كبار السن والمرضى والأصدقاء حيث يهنئون بعضهم البعض بالعيد بقول “عساكم من عواده” ويشربون القهوة العربية خلال الزيارات وبعض الحلوى المشهورة مثل الكليجة والديبازة والمعمول وغيرها. ويذهب الأطفال لتهنئة الأقارب والأصدقاء بالعيد للحصول على العيدية وتسمى عند بعض المناطق بـ “حوامة العيد”، ويحرص البعض على إسعاد الأطفال بأخذهم إلى الملاهي. تجتمع العائلات الكبيرة عند الجد والجدة حيث يتناولون الإفطار، وغالباً ما يحتوي على الأكلات الشعبية،مثل: العريكة والمبثوث والساقو والشعيرية والمعصوب وغيرها، وبعض الأحياء في السعودية تحرص على الإفطار الجماعي، حيث يحمل كل فرد إفطاره ويأكلون معاً.
وقامت الهيئة العامة للترفيه بإطلاق
هوية عيد الفطر المبارك لعام 1446هـ – 2025م، وذلك تحت شعار ” *فعاليات العيد والفرحة تزيد* “، حيث تميز التصميم بألوان تعكس البهجة، إضافةً إلى أبرز الأيقونات التي ترمز لفرحة العيد، مثل: الهدايا وأطباق الكعك.
وتهتم هوية العيد الجديدة التي أطلقتها الهيئة بالتفاصيل الصغيرة التي تكمن فيها مشاعر الفرح الكبيرة، من شعور فرحة اللباس الجديد، إلى لمّة الأهل والأصدقاء والجيران، مع استنشاق رائحة العود المنتشرة في الأرجاء، يخالطها شعور الطمأنينة بسماع تكبيرات العيد في الجوامع.
محمد مبارك البريكي
اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.