المقالات

مترو الرياض

-

بالتزامن مع رؤية المملكة لعام 2030، والحرص على تطور المملكة العربية السعودية لتصبح مركزاً لربط جميع الدول والقارات في الشرق الأوسط، تم تنفيذ مشروع خطوط مترو الرياض، وأتى هذا المشروع لحل مشاكل الازدحام وتيسير عملية النقل من مكان لآخر في المملكة.

حيث يندرج تحت أهداف المشروع زيادة استخدام المترو في التنقل بدلاً من السيارات، حيث أشارات الدراسات والأرقام إلى أنه سيسهم في تقليل ما يقارب الربع مليون رحلة في السيارة يومياًً، مسفراً عن توفير ما يزيد عن 400 ألف لتر من الوقود، الذي يبعث الغازات الضارة إثر احتراقه.إضافة إلى أن المترو يعمل مستخدماً الطاقة الكهربائية، مخففاً الانبعاثات الناتجة عن القطارات التقليدية.

إن مترو الرياض، أو قطار الرياض، هو نظام نقل سريع يخدم سكان الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، ويُشكّل العمود الفقري لنظام النقل العام في المدينة، وتشرف على تنفيذه الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وهو واحد من ثلاثة أنظمة نقل جماعي تعمل طوال أيام الأسبوع.

ويُعدُّ مترو الرياض أول مشروع في المملكة للسكك الحديدية يمر بأنفاق تحت الأرض بعمق يصل ما بين 20 و35م، ويعتمد على نظام التشغيل الأوتوماتيكي (دون سائق)، عبر التحكم به من غرف تحكم مركزية، وله تصميم موحد لعربات قطاراته التي يصل عددها إلى 338 عربة عند انتهاء المشروع، ما منحه سمة مميزة من حيث الشكل، ويبلغ عدد قطارات المشروع عند التشغيل 202، إلى جانب 5 مراكز، لتشغيل إدارة حركة القطارات والتحكم بها، ومراقبة القطارات والمسارات والمحطات ومرافق المشروع.

وأُقرّ مشروع مترو الرياض بعد موافقة مجلس الوزراء في 2 جمادى الآخرة 1433هـ/23 أبريل 2012م، على تنفيذ مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في مدينة الرياض (القطارات – الحافلات)، إذ منحت الحكومة السعودية عقودًا بقيمة 22,5 مليار دولار لثلاثة ائتلافات تقودها شركات أجنبية كبيرة متخصصة في تصنيع وتنفيذ شبكات القطارات والحافلات.

ولذلك يعد مشروع مترو الرياض أحد أهم المشاريع الحضارية في المملكة العربية السعودية، ويهدف إلى تحقيق العديد من الأهداف الإستراتيجية، منها: الهدف الأساسي من مشروع مترو الرياض هو تحسين النقل العام داخل المملكة، بالتالي تسهيل تنقل السكان وحركة التجارة والأعمال. حيث ساهم المشروع في توفير شبكة سريعة وفعالة تغطى جميع أنحاء المدينة، ممّا سيُشجّع المزيد من الأشخاص على استخدام وسائل النقل العام بدلاً من المركبات الخاصة.

وأيضا تخفيف الازدحام المروري أحد أكبر التحديات التي تواجهها مدينة الرياض، ما يؤدي إلى ضياع الوقت وإهدار الوقود وزيادة انبعاثات الكربون. ويسعى مترو الرياض إلى تخفيف الازدحام المروري بشكلٍ كبيرٍ من خلال نقل ملايين الركاب يوميًا بعيدًا عن الشوارع، ما سيُساهم في تحسين تدفق حركة المرور ويُقلّل من زمن الرحلات.

ومن المتوقع أيضا أن يُساهم مترو الرياض في تعزيز التنمية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية من خلال خلق فرص عمل جديدة حيث سيُوفّر المشروع فرص عملٍ جديدةٍ في مجالات البناء والتشغيل والصيانة،وستُشجّع شبكة النقل العام المُحسّنة الاستثمار في العقارات والأعمال التجارية في المناطق المحيطة بالمحطات ،وسيُسهّل المترو تنقلات الأفراد داخل المدينة، ممّا سيُعزّز التجارة والسياحة.

ويسعى مترو العاصمة إلى تحسين نوعية الحياة في الرياض من خلال

تقليل التلوث، حيث سيُساهم نقل ملايين الركاب يوميًا بعيدًا عن المركبات الخاصة في تقليل انبعاثات الكربون وتحسين جودة الهواء.

وستُقلّل شبكة النقل العام المُحسّنة من الضوضاء في الشوارع، ممّا سيُوفّر بيئةً أكثر هدوءًا للمقيمين.

وسيتمّ تخصيص مساحاتٍ خضراء حول محطات المترو، ممّا سيُوفّر مساحاتٍ مفتوحةً للترفيه والاستجمام.

كذلك يُساهم مشروع مترو الرياض في تحقيق العديد من أهداف رؤية المملكة 2030، بما في ذلك بناء مدنٍ ذكية ومستدامة، حيث تُوفّر شبكة النقل العام المُحسّنة أساسًا لبناء مدنٍ ذكيةٍ ومستدامةٍ في المملكة العربية السعودية، بجانب تحسين جودة الحياة في الرياض من خلال توفير بيئةٍ أكثر نظافةً وصحةً، وخفض مستويات الضوضاء، وتوفير المزيد من المساحات الخضراء.

ويُساهم المشروع في تنويع الاقتصاد السعودي من خلال خلق فرص عملٍ جديدةٍ في قطاعاتٍ غير نفطية.

فيصل خالد الزهراني


اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com