المقالات

*جهود المملكة في الحرب على المخدرات*

فيصل خالد الزهراني

-

انطلاقًا من استشعار المملكة العربية السعودية والقيادة الحكيمة للمسؤولية الوطنية لحماية الشعب وشباب الوطن والمواطنين جميعًا من كل خطر يتربص بهم وبوطنهم؛ انطلقت الحملة الأمنية التي تتعقب المروجين بإشراف وتوجيه مباشر من ولي العهد -حفظه الله- تَبِعَها تحرك سريع لملاحقة أصحابها، فوجهت هذه الهجمة الأمنية ضربات استباقية نوعية.
وهذه الحملة القائمة على المخدرات تتسق جهودها مع رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحقيق مستقبل زاهر لشعب المملكة، وهو ما عزز فرص نجاح الحملة؛ بما لقيته من ترحيب واهتمام شعبي كبير؛ وهو ما انعكس على دور المواطن في التعاون مع هذه الحملة المباركة والإبلاغ عن كل مشتبه لننعم بوطن خالٍ من المخدرات.
حيث أسهمت جهود المملكة ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات، العملياتية، في تتبع وإحباط نشاطات الشبكات الإجرامية الدولية التي تمتهن تهريب المخدرات إلى المملكة ودول العالم.
وأهابت المديرية بالإبلاغ عن كل ما يتوافر من معلومات لدى المواطنين والمقيمين عن أي نشاطات ذات صلة بتهريب أو ترويج المخدرات
وفي آخر مستجدات عمليات المكافحة المستمرة للمخدرات في البلاد، أعلنت المديرية العامة لمكافحة المخدرات، اليوم، حيث
صرح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأنه في إطار جهود الوزارة في مكافحة نشاطات تهريب المخدرات إلى المملكة وترويجها، وبناء على ما توافر من معلومات لدى الجهة المختصة بوزارة الداخلية فقد تمكنت وزارة الداخلية من كشف وضبط شبكة إجرامية تمتهن تهريب المخدرات من خارج المملكة، وإدخالها عبر مطار الجوف الدولي. وأوضح المصدر أنه تم القبض على (9) مواطنين، بينهم (1) من
وزارة الداخلية و (4) من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك و (1) من الشركة السعودية للكهرباء، تعددت أدوارهم الإجرامية في تهريب المخدرات إلى المملكة مع شبكة تهريب خارجية وذلك باستقبال الكميات المهربة وإدخالها في حقائب دون إخضاعها لإجراءات التفتيش، ونقلها، وإخفائها في مواقع ومنازل، وترويجها، والاتجار بها.
ووزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن الجهات الأمنية ستتصدى لكل من تسول له نفسه العبث بأمن هذه البلاد واستقرارها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها كائنا من كان، متيقظة لجميع المخططات الإجرامية التي تحاك لاستهداف أمن الوطن وشبابه بالمخدرات.
وفي صورة واضحة لمشاركة كل الجهات السعودية بتنوع نشاطاتها في «الحرب على المخدرات»، فقد نشر عدد من الجهات تغريدات عبر منصة «تويتر» تعيد التذكير بالعقوبات الأمنية والقانونية بحق من يشارك في أي عملية محتملة ترتبط بالمخدرات،
وأعادت «النيابة العامة» التذكير بـ«يُعاقَب بالسجن كل من يتردد على مكان مُعَدّ لتعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وذلك أثناء تعاطيها، مع علمه بما يجري في ذلك المكان، وإن لم يثبت تعاطيه».
من جانبه دعا الأمن العام والمديرية العامة لمكافحة المخدرات للتبليغ عن مهربي ومروجي المخدرات عبر هاتف (995)، «لأمن وطنك وسلامة أسرتك ومجتمعك”
وتحظى الهيئة بدعم غير محدود من القيادة الحكيمة، كان له الأثر الكبير والإيجابي في نجاح إستراتيجية الهيئة الأمنية، ومن ذلك العمل على تهيئة جميع المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية بالوسائل والتقنيات الأمنية الحديثة التي تساعد في الكشف عن محاولات وطرق تهريب المخدرات.
وأسهمت منظومة الهيئة الأمنية، في إحكام الرقابة الجمركية على الواردات، ومن ذلك مركز البلاغات الأمنية (911) الذي كان له دور فاعل في إحباط العديد من محاولات التهريب، إضافة إلى الإدارات الأمنية الأخرى التي تقدم الدعم لجميع المنافذ الجمركية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تُواصل فيه المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية، جهودها في سبيل تحقيق أمن وحماية المجتمع؛ وذلك بكشف الحيل التي يستخدمها أرباب التهريب لمحاولة تمرير سمومهم إلى المملكة؛ حيث تشكل المنافذ الجمركية سدًّا منيعًا أمام تلك المحاولات التي يقف خلفها جهات خارجية معادية تستهدف الوطن والمواطنين.
ونود التنويه هنا إلى أن التكاتف والتعاون القائمين بين الأجهزة الأمنية ، وكذلك التنسيق المتواصل فيما بينها ساهم بصورة فعالة في الحد من ظاهرة المخدرات وتطويق آثارها ومآسيها، وبالتالي إنقاذ أبنائنا من أضرارها وشرورها، وذلك من خلال ما يتم ضبطه سنويا من هذه السموم، وأيضا من جراء اعتقال الكثير من التجار والمهربين والمروجين. وستتواصل المسيرة بإذن الله لتطهير مملكتنا الحبيبة من هذه الآفة الخطيرة.
فيصل خالد الزهراني


اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com