المقالات

حكاية وطن

الاستاذ علي حنفان العمري

اليوم الوطني الثالث والتسعون (93) للمملكة العربية السعودية تحت شعار نحلم ونحقق هو يوم مجيد، يوم عزة، ورفعة، ومجد، وانتصار، يوم توحدت فيه الدولة تحت راية التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله، يوم نستذكر فيه ما كانت عليه الجزيرة العربية من فرقة، وشتات، وجهل، وتخلف، وتشرذم، وسلب، ونهب، وصراعات قبلية بين القبائل، وأمراض فتاكة، وفقر، وجوع، وخوف، وقلة ذي اليد، لا طرق، ولا ضمان، ولا صحة، ولا أمن، القوي فيها يأكل الضعيف، وانتشرت فيها البدع، والخرافات، والشركيات، وأصبح الإنسان فيها لا يأمن على نفسه، وأهل بيته، وقوت يومه، فقيض الله لهذه البلاد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله تعالى موحد هذه الدولة الفتية المملكة العربية السعودية فنشر الملك المؤسس التوحيد في أرجاء الجزيرة، وضم مدنها، وقراها،وهجرها واحدة تلو الأخرى، فنودي في الرياض الملك لله ثم لعبدالعزيز وسمع الصوت في جميع أرجاء الجزيرة العربية، وأصبح المعبود الله وحده لا شريك له، وانتشر التعليم في المدن، والقرى، والهجر على حد سواء حتى اصبح لدى كل قرية، وهجرة مدرسة خاصة بأبنائها، بل تحت كل شجرة أو صخرة معلم من المعلمين يعلم الطلاب، والمجتمع القراءة، والكتابة، وأمور دينهم، وأنتشر العلم في أرجاء الدولة، وعم الرخاء انحاء البلاد، فتم بناء المدارس، ومحاربة الأمراض والأوبئة، وانتشرت حملات تطعيم الاطفال، وافتتاح المستشفيات، والمراكز الصحية، وربط المدن بعضها ببعض، وشق الطرق وتعبيدها، وصرف الضمان الاجتماعي للمستحقين، وانتشرت المراكز الأمنية في كل مدينة، وقرية، وهجرة، وعم العدل أرجاء الوطن، واصبح المواطن آمن في بيته، وطريقة، وعمله، وسوقه، وأصبح المواطن يسافر من شرق الدولة لغربها لا يخاف على نفسه ولا على أهله، ولا ماله، وتم نبذ العنصرية المقيته بأشكالها المختلفة، واصبحت الدولة قبيلة واحدة من شرقها لغربها ومن جنوبها لشمالها وأصبح الوطن بيت واحد لكل المواطنين، وتم الاهتمام بالمواطن، ورفاهيته في شتى المجالات من تعليم، وصحة، وأمن، وغذاء، وطرق، وكهرباء، واتصالات، ومياه، وجميع الخدمات الأساسية التي تعنى برفاهية المواطن ..
واليوم نحتفل باليوم الوطني ال 93 لقيام الدولة تحت شعار نحلم ونحقق في عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز صاحب الرؤية الثاقبة (2030) والذي يسعى من خلالها إلى تمكين الإنسان للقيام بدورة في بناء الدولة بما يضمن وصول البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات.
واليوم الواجب علينا كمواطنين الاحتفاء بالانجازات، وتربية الأبناء على حب ولاة أمرنا حفظهم الله، ودولتنا، ومعرفة ما كانت عليه هذه الجزيرة، وما أصبحنا فيه من خير، ونعيم، لنحمد الله سبحانه وتعالى ونشكره على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى، ونحرص على المساهمة في بناء الوطن، والمحافظة على هذه الإنجازات حتى نصل بإذن الله تعالى إلى تحقيق الرؤية الشاملة للمملكة العربية السعودية.
وبهذه المناسبة نرفع أجمل التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو أمير منطقة عسير صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، والله أسأل أن يديم علينا نعمه الظاهره والباطنه والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com