حميد مظفر : يوم التأسيس جذور راسخة ورؤية تقود الوطن نحو الريادة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة قرار الاستشارية حميد بن عثمان مظفر، أن الاحتفاء بيوم التأسيس السعودي الذي يصادف 22 فبراير من كل عام يجسد قصة وطن قام على مبادئ راسخة من التلاحم بين القيادة والشعب، فبلادنا الغالية وبقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – تعيش مرحلة غير مسبوقة من النمو والازدهار على مختلف الأصعدة ، فقد تحولت الرؤية التنموية إلى واقع ملموس انعكس في مشاريع عملاقة، وتوسع اقتصادي، وتنويع حقيقي لمصادر الدخل، إلى جانب نهضة نوعية في قطاعات السياحة والترفيه والتقنية والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأشار مظفر إلى أن يوم التأسيس يمثل أيضاً فرصة لتعزيز قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة، وربطهم بتاريخ وطنهم العريق، وترسيخ الثقة في قدرتهم على مواصلة مسيرة البناء والإنجاز، ليبقى الوطن نموذجاً في التوازن بين الأصالة والتحديث، وبين الثبات على المبادئ والانفتاح على المستقبل ، فالتحول الذي تشهده المملكة اليوم لم يعد مقتصراً على المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل امتد إلى بناء الإنسان السعودي معرفياً ومهارياً، من خلال تطوير منظومة التعليم، ودعم برامج الابتعاث، وتحفيز التدريب والتأهيل لسوق العمل، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الحديث ، وهذا الاستثمار في رأس المال البشري يعكس فهماً عميقاً بأن التنمية المستدامة تبدأ من الإنسان وتنتهي إليه.
وأضاف أن الحراك التنموي أسهم كذلك في تعزيز حضور المملكة إقليمياً ودولياً، عبر شراكات استراتيجية ومبادرات نوعية في مجالات الطاقة النظيفة، والاستدامة البيئية، والعمل الإنساني، مما عزز مكانتها كدولة فاعلة ومؤثرة في صناعة القرار العالمي.
ولفت مظفر إلى أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية يعكس قوة التخطيط الاستراتيجي ووضوح الرؤية، حيث أسهمت رؤية المملكة 2030 في إعادة صياغة أولويات التنمية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ورفع مساهمة القطاع الخاص، وتمكين المرأة والشباب، وخلق بيئة استثمارية جاذبة على المستوى الإقليمي والعالمي ، كما عززت الرؤية مكانة المملكة كقوة اقتصادية مؤثرة، وفتحت آفاقاً واسعة أمام الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي.
وقال مظفر إن المواطن السعودي يمثل الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية المستدامة، فهو الشريك الحقيقي في البناء، وصاحب الدور المحوري في تحويل الخطط إلى إنجازات ، فالتنمية لا تتحقق بالقرارات فقط، بل بروح المبادرة والمسؤولية والانتماء، كما أن ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي والمشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات يعكس نضجاً وطنياً يتماشى مع تطلعات المرحلة.
ونوه أن من أبرز الجوانب التي تميز المرحلة الحالية التركيز على الاستدامة بمفهومها الشامل، سواء في الحفاظ على الموارد الطبيعية، أو في تبني ممارسات اقتصادية واجتماعية متوازنة تضمن استمرارية النمو للأجيال القادمة ، إذ شهد القطاع الثقافي نقلة نوعية، عززت من حضور الهوية السعودية في المحافل الدولية، وأعادت إحياء التراث الوطني بأساليب عصرية تجمع بين الأصالة والتجديد.
وخلص حميد مظفر إلى القول :
إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى وطنية، بل هو رسالة متجددة بأن هذا الوطن قام على أسس متينة مكّنته من مواجهة التحديات وصناعة الفرص ، ومع استمرار العمل وفق مستهدفات الرؤية فإن المملكة تمضي بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، مستندة إلى تاريخ عريق، وقيادة طموحة، وشعب يؤمن بأن البناء مسؤولية مشتركة، وأن الغد الأفضل يُصنع اليوم بالإرادة والعمل.
اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





