المحليات

بين الفيروس ونمط الحياة .. كيف نمنع “السرطان” قبل أن يبدأ ؟ د.مير يجيب

كشف استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير، أن فهم الفروق بين السرطان الفيروسي والسرطان غير الفيروسي يعتبر خطوة أساسية في الوقاية المبكرة وتقليل نسب الإصابة، إذ إن نمط الحياة الصحي والوعي الصحي يشكلان خط الدفاع الأول ضد كثير من الأمراض السرطانية ، مبينا أن السرطان غير الفيروسي ينشأ غالباً نتيجة عوامل بيئية وسلوكية مثل التدخين، والسمنة، والتعرض المزمن للمواد الكيميائية، والتلوث، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني ، وهذه العوامل تؤدي مع الوقت إلى تلف الخلايا وحدوث طفرات جينية تتحول إلى خلايا سرطانية ، أما السرطان الفيروسي فيرتبط بعدوى مزمنة بفيروسات معينة تمتلك القدرة على إحداث تغيّرات في الخلايا المصابة، ما يزيد من احتمالية تحولها إلى خلايا سرطانية، خاصة عند ضعف المناعة أو إهمال العلاج.

وقال د.مير إن اتباع نمط حياة صحي متوازن يمكن أن يقي بنسبة كبيرة من السرطانات غير الفيروسية، مثل سرطان الرئة المرتبط بالتدخين، وسرطان القولون المرتبط بالسمنة وقلة الحركة، وسرطان الثدي المرتبط باضطرابات الهرمونات ونمط الغذاء غير الصحي ، وفي المقابل فإن تجنب العوامل المسببة للسرطان الفيروسي يحمي من الإصابة، ومن أبرز الأمثلة على ذلك فيروس التهاب الكبد B وC المرتبطين بسرطان الكبد ، فيروس الورم الحليمي البشري المرتبط بسرطان عنق الرحم وبعض سرطانات الحلق ، فيروس إبشتاين بار المرتبط ببعض أنواع اللمفوما وسرطان البلعوم الأنفي ، فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب” الإيدز ” الذي يزيد خطر بعض السرطانات نتيجة ضعف المناعة.

وأوضح أن علاج السرطان غير الفيروسي يعتمد على نوع الورم ومرحلته، ويشمل الجراحة، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج المناعي أو الهرموني حسب الحالة ، أما في السرطان الفيروسي، فيتطلب العلاج مسارين متوازيين علاج الورم السرطاني نفسه، إضافة إلى السيطرة على الفيروس المسبب باستخدام مضادات الفيروسات، كما هو الحال في علاج سرطان الكبد المرتبط بالتهاب الكبد الفيروسي ، وهذا التكامل العلاجي يُحسن النتائج ويقلل فرص الانتكاس.

وأكد د.مير أن الوقاية تبقى الخيار الأكثر أماناً وفاعلية، وتشمل أخذ اللقاحات المعتمدة مثل لقاح التهاب الكبد B ولقاح HPV الذي يقي من الفيروس الحليمي البشري ، تجنب العلاقات غير الشرعية، الفحص الدوري والكشف المبكر خاصة للفئات الأكثر عرضة ، الالتزام بإجراءات السلامة الطبية وعدم مشاركة الأدوات الحادة ، تعزيز المناعة من خلال التغذية الصحية، والنوم الجيد، وممارسة الرياضة ، فالوعي الصحي والالتزام بأسلوب حياة سليم، والوقاية من العدوى الفيروسية، قادرة مجتمعة على تقليل عبء السرطان وحماية الأفراد والمجتمع من مخاطره الكبيرة.


اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com