المحليات

الأغا : الوعي الصحي والعادات السليمة..خط الدفاع الأول عن صحة الأبناء

بمناسبة يوم الطفل الخليجي ، أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أن هذه المناسبة تمثل إحدى الركائز المهمة في دعم صحة الطفل في دول مجلس التعاون الخليجي، لما تحمله من رسائل توعوية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالتحديات الصحية والسلوكية التي تواجه الأطفال في العصر الحديث ، إذ إن هذه المناسبة تأتي لتجديد التأكيد على أهمية ترسيخ أنماط الحياة الصحية لدى الأطفال، وحمايتهم من الممارسات الخاطئة التي قد تنعكس سلبا على نموهم الجسدي والنفسي، فالعناية بصحة الأبناء بمختلف الشرائح العمرية تشكل حجر الأساس لبناء مجتمع صحي وقادر على الاستدامة.

وأوضح أن يوم الطفل الخليجي لا يقتصر على كونه مناسبة احتفالية، بل يحمل أيضا رسالة توعوية عميقة تهدف إلى تعزيز المفاهيم الصحية السليمة منذ الصغر، ومساندة الأسرة والمدرسة في بناء جيل يتمتع بصحة جسدية ونفسية متوازنة، وقادر على مواجهة التحديات الصحية المعاصرة.

وأشار إلى أن اتباع النمط الصحي للأطفال بات ضرورة ملحة في ظل الانتشار المتزايد لمشاكل زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال، والتي تعتبر من أبرز التحديات الصحية في جميع المجتمعات ، لما لها من مضاعفات خطيرة قد تمتد إلى مرحلة البلوغ، مثل الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إضافة إلى التأثيرات النفسية السلبية.

وشدد البروفيسور الأغا على أهمية توجيه الأبناء بالتركيز على الأكل الصحي، من خلال تعزيز ثقافة الغذاء المتوازن الذي يحتوي على الخضراوات والفواكه، والبروتينات الصحية، والحد من الوجبات السريعة والمشروبات السكرية، فترسيخ هذه العادات الغذائية في سن مبكرة يسهم في وقاية الأطفال من العديد من الأمراض المزمنة.

وأكد على الدور الحيوي للنوم الصحي، موضحًا أهمية توجيه الأطفال بعدم السهر، لما للنوم الليلي من دور أساسي في إفراز الهرمونات المهمة، وعلى رأسها هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية، وهرمون النمو الذي يفرز بشكل رئيسي أثناء النوم العميق، ويؤثر بشكل مباشر على نمو الطفل الجسدي وتطوره.

وأضاف أن ممارسة الرياضة لمدة تتراوح بين نصف ساعة إلى ساعة يوميًا تعتبر من الركائز الأساسية لصحة الأطفال، لما لها من دور في تقوية العضلات والعظام، وتحسين اللياقة البدنية، وتعزيز الصحة النفسية، إلى جانب دورها في الحد من السمنة.

ودعا إلى الحد من الجلوس الطويل أمام الأجهزة الإلكترونية، لما له من آثار سلبية على صحة العين، والنوم، والسلوك الحركي للأطفال، مشيرًا إلى ضرورة تنظيم أوقات الاستخدام واستبدالها بأنشطة تفاعلية ورياضية.

وفي ختام حديثه أوضح البروفيسور الأغا ، أن الرهان الحقيقي في يوم الطفل الخليجي لا يكمن في الرسائل المؤقتة، بل في تحويل الوعي الصحي إلى ممارسة يومية تعيش مع الطفل في منزله ومدرسته ومحيطه ، فبناء طفل متوازن لا يعتمد فقط على ما يقدم له من إرشادات، بل على القدوة التي يراها، والبيئة التي تحتضنه، والقرارات البسيطة التي تتخذ لصالح صحته كل يوم ، كما أن حماية الطفولة تبدأ بخيارات صغيرة تصنع فارقا كبيرا على المدى البعيد، وأن تمكين الطفل من فهم جسده واحترام صحته هو الخطوة الأولى نحو جيل أكثر وعيًا واستقلالية وقدرة على صنع مستقبل أفضل.


اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com