د.باواكد : تخصيص يوم 12 مايو للتبرع بالأعضاء يعزز ثقافة العطاء ويجسد قيم التكافل الإنساني

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد ، أن تخصيص 12 مايو من كل عام يومًا للتبرع بالأعضاء يمثل خطوة وطنية مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء وترسيخ ثقافة العطاء الإنساني التي تعد من القيم الراسخة في المجتمع السعودي ، كما يعكس القرار اهتمام القيادة الرشيدة بتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الحياة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى زيادة أعداد المتبرعين بالأعضاء وإنقاذ حياة المرضى الذين ينتظرون فرصة للحصول على عضو يعيد لهم الأمل في مواصلة حياتهم بصورة طبيعية.
وأضاف أن تخصيص يوم سنوي للتبرع بالأعضاء يسهم كذلك في تسليط الضوء على هذا الملف الإنساني المهم، ويمنح الجهات الصحية والمؤسسات التعليمية والإعلامية فرصة أكبر لإطلاق المبادرات والبرامج التوعوية التي تشرح للمجتمع مفهوم التبرع بالأعضاء وأبعاده الشرعية والإنسانية والطبية، وتصحح الكثير من المفاهيم الخاطئة المرتبطة به.
وأشار الدكتور باواكد إلى أن رفع مستوى الوعي المجتمعي يعد من أهم العوامل التي تسهم في زيادة أعداد المتبرعين، إذ إن كثيرًا من الأسر لا تدرك حجم الأثر الذي يمكن أن يتركه التبرع بالأعضاء في إنقاذ حياة الآخرين أو تحسين جودة حياتهم ، فالتبرع بعضو واحد قد يمنح مريضًا فرصة جديدة للحياة، بينما يمكن للمتبرع الواحد أن يسهم في إنقاذ أكثر من شخص من خلال التبرع بعدة أعضاء وأنسجة وفق الضوابط الطبية المعتمدة.
وبيّن أن تبرع الأقارب يعتبر من أهم مصادر التبرع بالأعضاء في العالم، خاصة في حالات التبرع بالكلى أو جزء من الكبد، حيث تسهم الروابط الأسرية والإنسانية في دعم المرضى وتقليل فترات الانتظار الطويلة، كما أن نجاح هذه العمليات يعكس التقدم الكبير الذي وصلت إليه الكوادر الطبية السعودية والخبرات المتخصصة في مجال زراعة الأعضاء.
وأوضح أن التبرع بالأعضاء يشمل عدة أنواع، من أبرزها التبرع من الأحياء لبعض الأعضاء التي يمكن للإنسان أن يعيش بصورة طبيعية بعد التبرع بها، مثل إحدى الكليتين أو جزء من الكبد، إضافة إلى التبرع بعد الوفاة الدماغية وفق الأنظمة والإجراءات الطبية المعتمدة، والذي يتيح الاستفادة من عدد من الأعضاء لإنقاذ حياة مرضى آخرين.
وثمّن الدكتور باواكد ما توليه المملكة العربية السعودية من اهتمام بالغ بتكريم المتبرعين بالأعضاء وأسرهم، تقديرًا لمواقفهم النبيلة وإسهاماتهم الإنسانية العظيمة، مشيرًا إلى أن هذا التكريم يعكس وفاء المجتمع والدولة لكل من أسهم في منح الآخرين فرصة جديدة للحياة.
واختتم الدكتور باواكد تصريحه بالتأكيد على أن يوم التبرع بالأعضاء سيكون مناسبة وطنية وإنسانية مهمة لتعزيز ثقافة البذل والعطاء، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، وتشجيع أفراد المجتمع على الإسهام في هذا العمل الإنساني النبيل الذي يجسد أسمى معاني الرحمة والتكافل والتعاون.




