د.ضياء : حبة البركة توصية نبوية وفوائد يثبتها العلم

رغم صغر حجمها، تختزن حبة البركة كنزاً غذائياً فريداً ؛ إذ تضم ما يقارب 40% من الزيوت المفيدة، ونسبة مرتفعة من البروتينات عالية الجودة، ما يجعلها مكمل غذائي صغير في حجمه كبير بتأثيره.
وأوضح طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين، أن حبة البركة تعتبر مصدراً غذائياً غنياً ، وفوائدها حيّرت العلماء ، إذ تحتوي على نسبة بروتين تتراوح بين 20% و25%، إلى جانب أحماض أمينية مهمة مثل الليسين والميثيونين، مما يعزز من قيمتها الغذائية ودورها في دعم بناء الجسم ووظائفه الحيوية ، مبيناً أن الزيوت الثابتة في حبة البركة وعلى رأسها حمض الأوليك (أوميغا-9) وحمض اللينوليك (أوميغا-6)، والتي تشكل ما بين 30% و40% من وزن البذرة حيث يمكن اعتبار هذه البذور مكملات تلعب دورًا ولو بشكل ضئيل في تحسين صحة الجسم
واستشهد د.ضياء بما ورد في الطب النبوي، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ” إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام”، في دلالة على القيمة الصحية الكبيرة لهذا النبات، مع التأكيد على أهمية الاستخدام المعتدل المبني على أسس علمية.
وأشار إلى احتوائها على كميات ضئيلة من الألياف الغذائية وبعض المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك والحديد والبوتاسيوم ، كما تحتوي حبة البركة كذلك على مجموعة من الفيتامينات المهمة مثل فيتامينات ب (الثيامين، الريبوفلافين، النياسين) وفيتامين هـ ، والتي تعمل كمضادات أكسدة وعوامل مساعدة في عمليات الأيض، كما يساهم فيتامين هـ في حماية الخلايا وتحسين صحة الجلد.
ولفت إلى احتوائها على مركبات نشطة بيولوجياً مثل النيجيليسين والنيجيليدين، إضافة إلى الصابونينات، والتي تمتلك خصائص مسكنة ومضادة للالتهابات والبكتيريا، كما أظهرت بعض الدراسات نتائج واعدة مستقبلية في قدرتها على تحفيز موت الخلايا السرطانية.
وأكد أن الأحماض الدهنية والمركبات الفينولية، مثل حمض الغاليك وحمض الكافيين، تمنح حبة البركة خصائص قوية مضادة للأكسدة، مما يساعد في حماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة وتقليل الالتهابات المرتبطة بالأمراض المزمنة، بالإضافة إلى دورها في تحسين صحة البشرة وتسريع التئامها.
وأشار إلى أن الزيوت الطيارة في حبة البركة، مثل الثيموكينون، وبارا-سيمين،وكارفاكرول، تمتلك خصائص فعالة مضادة للبكتيريا والفطريات والالتهابات، مما يعزز من استخدامها في تعزيز الوقاية من العديد من الأمراض.
وفيما يتعلق بالدراسات الحديثة، أوضح د.ضياء أن الأبحاث السريرية والتجريبية أظهرت نتائج واعدة، حيث بينت دراسة منشورة عام 2024 في مجلة International Journal of Novel Research and Development تحسنا ملحوظاً لدى مرضى الأمراض المناعية الذاتية مثل الصدفية والروماتويد والذئبة، عند استخدام زيت حبة البركة كمكمل غذائي ، كما أظهرت دراسة منشورة عام 2025 في مجلة Drug Design, Development and Therapy أن مركب الثيموكينون يمتلك إمكانات كبيرة كمضاد للأكسدة والالتهابات، وقد يكون له دور مستقبلي في علاج الأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان.
ولفت إلى أن دراسة أخرى نشرت عام 2024 في مجلة Narra على أطفال مصابين بالذئبة الحمراء أظهرت انخفاضاً في نشاط المرض بعد ثمانية أسابيع من تناول كبسولات حبة البركة، ما يعزز من دورها في تحسن المناعة.
وبيّن أن هذه الفوائد تعود إلى تأثيرات مناعية معقدة، تشمل تعزيز نشاط الخلايا التائية، وتنظيم الاستجابة المناعية، وتنشيط مسارات خلوية مهمة، ما يفسر دورها في دعم الجهاز المناعي.
ودعا د.ضياء في ختام حديثه إلى عدم الإفراط في تناول زيت حبة البركة أو مكملاتها، نظرًا لاحتمالية حدوث آثار جانبية مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، وانخفاض ضغط الدم أو السكر، وزيادة خطر النزيف أو التأثير على وظائف الكبد والكلى، مؤكدًا ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها.




