المحليات

شاولي لـ”صوت الوطن” : 4 عوامل صنعت نجاح “خليجي 27 “.. والجماهير المشهد الاستثنائي 

صوت الوطن : الدكتور هيثم شاولي

حين تخرج البطولة من حدود الملعب، وتتحول مدرجاتها إلى لوحة من الأعلام والهتافات، وشوارع المدينة إلى امتداد طبيعي للمنافسة، فهنا لا نتحدث عن كرة قدم فقط، بل عن تجربة خليجية متكاملة. هكذا بدت “خليجي 27” في جدة، حيث امتزجت إثارة المباريات بحماس الجماهير، وروح الضيافة السعودية، وعبق جدة التاريخية، لتصنع بطولة تجاوز صداها نتائج المواجهات.

وحول أبرز ملامح النجاح، أكد طبيب الجلدية والمهتم بالشأن الرياضي الدكتور هيثم محمود شاولي لـ”صوت الوطن”، أن البطولة نجحت في تقديم نموذج مختلف للبطولات الرياضية، إذ جعل من جدة وجهة يعيش فيها المشجع تفاصيل الحدث داخل الملاعب وخارجها ، موضحاً أن أربعة عوامل رئيسية وقفت وراء نجاح “خليجي 27، في مقدمتها التنظيم، الذي ظهر في إدارة المباريات والفعاليات، والتعامل مع احتياجات الجماهير والوفود والإعلام، إلى جانب الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي صنعت الفارق في مثل هذه المناسبات.

وقال إن عامل البساطة جاء ثانياً ، إذ لا يقاس نجاح البطولة بحجم الإمكانات فقط، وإنما بمدى سهولة تجربة المشجع وقدرته على الاستمتاع بالحدث دون تعقيدات، فيما تمثل العامل الثالث في الجودة، سواء على مستوى المنشآت الرياضية أو الخدمات والتجهيزات المصاحبة ، أما العامل الرابع، فهو التميز، من خلال تقديم البطولة بصورة عصرية حافظت في الوقت نفسه على الهوية الخليجية والخصوصية السعودية، وهو ما منح “خليجي 27” شخصية مميزة.

وأشار إلى أن الجماهير الخليجية كانت إحدى أبرز قصص النجاح، بعدما تحولت المدرجات إلى لوحة جمعت الأعلام والهتافات وروح التشجيع بين أبناء الخليج، فتفاعل الجماهير منح المباريات أجواء استثنائية وجعلها جزءاً أساسياً من المشهد.

ونوه بالحضور العائلي اللافت في مدرجات “خليجي 27″، معتبراً أنه أضفى على البطولة طابعاً اجتماعياً مميزاً، وأسهم في جعل المدرجات مساحة تجمع مختلف أفراد الأسرة حول شغف كرة القدم ، كما أن حضور العائلات والأطفال منح المباريات مزيداً من الحيوية، وعكس اتساع دائرة الاهتمام بالرياضة وجعل تجربة البطولة أكثر شمولاً.

ولفت د.شاولي إلى أن اكتشاف الجماهير لجدة التاريخية أضاف بعداً ثقافياً للبطولة، إذ لم تقتصر التجربة على متابعة المباريات، بل امتدت إلى أزقة المنطقة التاريخية وأسواقها ومبانيها التراثية، ليجمع المشجع بين متعة كرة القدم والتعرف على تاريخ المدينة وثقافتها ، كما أن الإعلام والبرامج الرياضية أسهما بدور مهم في نقل هذه الصورة إلى الجمهور الخليجي، من خلال تغطية المباريات والنتائج، ورصد حكايات الجماهير وأجواء جدة والتجارب خارج الملاعب.

واختتم د.شاولي بالتأكيد على أن نجاح «خليجي 27» لا يقاس بالمباريات ونتائجها فقط، وإنما بقدرتها على صناعة ذكريات وتجربة متكاملة يحملها المشجع معه بعد صافرة النهاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com