في يومه العالمي .. د.قانديه لـ”صوت الوطن” : 5 نصائح مهمة لتعزيز “الصحة النفسية” وتحسين جودة الحياة

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه، أهمية الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من صحة الإنسان وجودة حياته، فالاستقرار النفسي لا يقل أهمية عن الصحة الجسدية، وأن الحفاظ عليه يتطلب اتباع عادات يومية إيجابية، والتعامل بوعي مع الضغوط والتحديات التي يواجهها أفراد المجتمع.
وأوضح لـ”صوت الوطن” بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق اليوم السبت العاشر من أكتوبر ، أن الصحة النفسية الجيدة لا تعني غياب المشكلات أو الضغوط تماما، وإنما القدرة على التعامل معها بصورة متوازنة، والتكيف مع متغيرات الحياة، وبناء علاقات اجتماعية صحية، لافتا إلى أن هناك خمس نصائح مهمة يمكن أن تسهم في تعزيز الصحة النفسية والوقاية من تداعيات الضغوط اليومية.
أولاً : تنظيم النوم والاهتمام بالراحة
شدد الدكتور قانديه على أهمية الحصول على ساعات كافية من النوم الصحي يومياً ، والالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، لأن اضطرابات النوم قد تؤثر في المزاج والتركيز والقدرة على اتخاذ القرارات، كما قد تزيد من الشعور بالتوتر والانفعال ، كما ينصح بالابتعاد عن الشاشات قبل النوم، وتقليل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في المساء، وتهيئة بيئة هادئة تساعد على الاسترخاء، فالنوم الجيد يمثل أحد الأسس المهمة لتحقيق التوازن النفسي والجسدي.
ثانياً: ممارسة النشاط البدني بانتظام
وأشار إلى أن ممارسة الرياضة لا تقتصر فوائدها على تحسين اللياقة البدنية، بل تمتد لتشمل دعم الصحة النفسية وتخفيف التوتر وتحسين المزاج ، ويمكن للفرد البدء بالمشي يومياً لمدة تتناسب مع قدرته الصحية، أو ممارسة أي نشاط بدني يحبه ويستطيع المواظبة عليه، فالمهم هو الاستمرارية وتجنب الخمول لفترات طويلة ، كما أن تخصيص وقت للحركة خلال اليوم يساعد على كسر روتين العمل والابتعاد مؤقتًا عن الضغوط المتراكمة.
ثالثًا: تقليل الضغوط الرقمية
وأكد أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، ومقارنة الحياة الشخصية بما يعرضه الآخرون من صور مثالية، قد يسهم لدى بعض الأشخاص في زيادة القلق والشعور بعدم الرضا ، وهنا ينصح بتحديد أوقات لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، والابتعاد عنها خلال الوجبات وقبل النوم، مع الحرص على التواصل المباشر مع الأسرة والأصدقاء، وتخصيص وقت للأنشطة الاجتماعية التي تمنح الإنسان شعورًا بالانتماء والدعم النفسي.
رابعًا: اتباع نمط حياة صحي
وأوضح أن التغذية المتوازنة وشرب الماء بانتظام والحد من المنبهات، إلى جانب تخصيص وقت للاسترخاء وممارسة الهوايات المحببة، تمثل عناصر مساعدة في الحفاظ على التوازن النفسي وعدم كبت المشاعر أو التعامل مع الحزن والقلق باعتبارهما دليلاً على الضعف، مشددًا على أهمية التحدث مع شخص موثوق عند الشعور بالضغط، والتعبير عن الاحتياجات والمخاوف بطريقة صحية، بدلًا من تراكم المشكلات دون محاولة التعامل معها.
خامسًا: طلب المساعدة الصحية المتخصصة
وبيّن الدكتور قانديه أن من أهم مؤشرات الوعي بالصحة النفسية إدراك الوقت المناسب لطلب المساعدة، خصوصا عندما يستمر الحزن أو القلق لفترة طويلة، أو يؤثر في النوم والعمل والدراسة والعلاقات الأسرية والاجتماعية ، وفي هذه الحالات، ينصح باستشارة اختصاصي الصحة النفسية للحصول على التقييم والدعم المناسبين، دون خجل أو خوف من الوصمة الاجتماعية.
واختتم الدكتور قانديه بالتأكيد على أن تعزيز الصحة النفسية مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد وتمتد إلى الأسرة ومؤسسات المجتمع، داعيًا إلى نشر ثقافة التقبل والتعاطف، وعدم التقليل من معاناة الآخرين أو إطلاق الأحكام عليهم ، كما أن الاهتمام بالصحة النفسية لا ينبغي أن يقتصر على مناسبة سنوية، بل يجب أن يكون ممارسة يومية مستمرة، تسهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا وقدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة ووعي.




