المحليات

د.ضياء محذراً : لحم الضب واللحوم الحمراء يهددان مرضى النقرس “في العيد”

دعا طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين ، مرضى النقرس إلى ضرورة تجنب تناول اللحوم، خصوصاً المشويات، خلال فترة نشاط المرض والالتزام بالخطة العلاجية، وذلك تزامنًا مع حلول عيد الفطر المبارك، تفاديًا لحدوث نوبات مؤلمة.

وأوضح أن اللحوم الحمراء، مثل لحم البقر والضأن، تعد من أبرز الأطعمة التي ينبغي الابتعاد عنها، نظرًا لاحتوائها على نسب عالية من البيورينات التي تتحول داخل الجسم إلى حمض اليوريك، ما يفاقم أعراض النقرس ، مشدداً على ضرورة تجنب الأحشاء الداخلية كالكبدة والكلى، إضافة إلى بعض المأكولات البحرية الغنية بالبيورينات، مثل السردين والتونة والمحار والروبيان، وكذلك الأسماك المملحة.

وأشار إلى أن بعض العادات الغذائية قد تكون سبباً خفياً في تفاقم الحالة، لافتًا إلى أن لحم وبيض الضب يرفعان مستويات الكوليسترول والدهون بشكل ملحوظ، وقد يؤديان إلى زيادة حمض اليوريك وحدوث نوبات نقرسية ، واستشهد د.ضياء بحالة مرضية لأحد مراجعيه، حيث تبين أن السبب وراء ارتفاع الكوليسترول وحمض اليوريك لديه هو اعتماده اليومي على تناول لحم الضب.

وكشف إلى دراسة منشورة في مجلة Journal of Young Pharmacists عام 2025، شملت 818 مشاركًا من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، وهدفت إلى قياس مستوى الوعي بمرض النقرس ، أظهرت أن 81.7% من المشاركين لديهم معرفة عامة بالمرض، إلا أن 70% منهم يعتقدون بشكل خاطئ أن تناول اللحوم يقلل من خطر النوبات، في حين لم يدرك سوى 30.7% أن اللحوم الحمراء تعتبر عاملاً رئيسياً في تفاقم المرض، مما يعكس الحاجة إلى تعزيز التوعية الغذائية.

وفيما يتعلق بالأطعمة المسموحة، أوضح أن الفواكه (باستثناء الحمضيات) تعتبر خيارًا مناسبًا، خاصة الغنية بفيتامين C، لما لها من دور في تقليل مستويات حمض اليوريك ، كما أن الخضراوات تسهم في الحد من ارتفاعه، وبالتالي تقليل فرص حدوث النوبات ، مؤكداً أن المكسرات غير المملحة مسموح بها باعتدال، إضافة إلى البيض الذي يعد خياراً آمناً لكونه منخفض البيورينات، وقد يساعد في تقليل الالتهاب المرتبط بالنقرس.

وقال د.ضياء إن مرض النقرس يعتبر أحد أنواع التهاب المفاصل الذي ينشأ عند بعض الأشخاص الذين لديهم نسبة مرتفعة من حمض اليوريك فى الدم، إذ يكون حمض اليوريك بلورات شبيهة بالإبر داخل المفاصل، ما يتسبب فى حدوث أعراض المرض، وهناك عددًا من الأكلات الممنوعة – كما أشرت – لدى مريض النقرس، فعند شعوره بأى التهابات في المفاصل لابد من تجنبها، حتى لا ترتفع نسبة حمض اليوريك فى الدم.

ولفت إلى أن هناك مراحل للنقرس وهي: في المرحلة الأولى يبدأ ارتفاع مستوى حمض اليوريك “حمض البول” دون أعراض جانبية، وفي المرحلة الثانية يواجه المصاب نوبات النقرس الحادة، وقد تستمر لعدة أيام، وفي المرحلة الثالثة يواجه المصاب أعراض النقرس الحادة في فترة بين النوبات، وعادة ما تستمر لأشهر، أو عدة سنوات، وفي المرحلة الأخيرة، وعند عدم تلقي العلاج المناسب، تتطور الحالة إلى النقرس المزمن.

وعن عوامل الخطورة قال :

يعد مرض النقرس مرضًا معقدًا، فهناك عدة عوامل قد تؤدي دورًا في الإصابة به مثل: السمنة المفرطة، وعوامل جينية، وبعض الحالات الصحية التي تكون فيها نسبة حمض اليوريك مرتفعة مثل: ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وأمراض القلب، وبعض الأدوية التي تزيد من ارتفاع نسبة حمض اليوريك مثل: الأدوية المدرة للبول، الجنس فهو مرض شائع بين الرجال أكثر من النساء.

وأردف أنه مع كثرة موائد اللحوم والمشويات تزامنًا مع عيد الفطر يزداد تناول اللحوم بشكل كبير، وهذا يجعل فرص زيادة الأملاح كبيرة في الجسم، لذا ينصح الاهتمام بتناول الماء بكميات كافية بغض النظر عن السوائل الأخرى، فأهمية الماء لحاجة الجسم أكثر من السوائل الأخرى،

وبالتالي فإنه في حال عدم حصول الفرد على كفايته من الماء في الجسم؛ قد يحدث اختلال في الجسم؛ بمعنى زيادة كمية الأملاح نتيجة تناول المأكولات التي تحتوي على نسبة عالية من الأملاح ومنها اللحوم، ولكي يكون هناك توازن لا بد من تناول الماء بكثرة.

وشدد د.ضياء على ضرورة تناول الأطعمة الصحية التي تساعد في تقليل مستوى حمض اليوريك في الدم، وتناول كمية كافية من الماء، ممارسة النشاط البدني والبدء في خسارة الوزن الزائد، فكل ذلك يساعد على التقليل من حمض اليوريك “حمض البول”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com