المحليات

فعالية صحية توعوية عن “التقنيات الحديثة والصيام الآمن لمرضى السكري”

فعالية صحية توعوية عن “التقنيات الحديثة والصيام الآمن لمرضى السكري”

 

 

ضمن إطار الأنشطة العلمية والتوعوية التي تنظمها أكاديمية رعاية الغدد الصماء بجدة، وتحت إشراف البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أُقيمت فعالية صحية متميزة جمعت بين التثقيف الطبي والترفيه الهادف، واستهدفت أطفال مرضى السكري وأولياء أمورهم، بهدف تعزيز الوعي بأحدث التقنيات الطبية ودورها في دعم الصيام الآمن خلال شهر رمضان المبارك.
وجاءت هذه الفعالية انطلاقا من إيمان الأكاديمية بأهمية الدمج بين المعرفة الطبية المبسطة والأنشطة التفاعلية، بما يساهم في إيصال المعلومة بشكل سلس ومحبب للأطفال، ويعزز في الوقت ذاته ثقة الأسرة بقدرة أبنائهم على التعايش الآمن مع مرض السكري، خاصة في الفترات الحساسة مثل شهر الصيام.
وخلال الفعالية، تعرّف الحضور على حساسات قياس السكر، وهي من أحدث التقنيات المستخدمة لمراقبة مستوى السكر في الدم بشكل مستمر على مدار اليوم ، إذ تعمل هذه الحساسات عبر جهاز صغير يثبت على الجلد، يقوم بقياس مستوى الجلوكوز وإرسال القراءات بشكل مباشر إلى الجهاز ، وتكمن أهميتها في تقليل الحاجة إلى الوخز المتكرر، وإعطاء قراءات دقيقة وتنبيهات فورية عند حدوث ارتفاع أو انخفاض في مستوى السكر، وهو ما يعد عنصرًا بالغ الأهمية خلال الصيام.
كما تم تسليط الضوء على مضخات الإنسولين الذكية، التي تعد نقلة نوعية في علاج مرضى السكري، لا سيما الأطفال، فهذه المضخات تعمل على ضخ كميات محسوبة من الإنسولين بشكل مستمر، مع إمكانية تعديل الجرعات حسب حاجة الجسم، ومستوى النشاط، وقراءات السكر، وتم شرح كيفية تكامل المضخات الذكية مع حساسات قياس السكر، مما يتيح نظاما متكاملا يحاكي عمل البنكرياس الطبيعي، ويساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر خلال ساعات الصيام.
واختتمت الفعالية بأجواء تفاعلية وترفيهية هدفت إلى ترسيخ المفاهيم الصحية لدى الأطفال بطريقة إيجابية، مع التأكيد على أن التقدم الطبي والتقني أصبح اليوم شريكا أساسيا في تحسين جودة حياة مرضى السكري، وتمكينهم من الصيام بأمان وطمأنينة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رسالة أكاديمية رعاية الغدد الصماء في نشر الوعي، ودعم المرضى وأسرهم، ومواكبة أحدث التطورات الطبية، بما ينعكس إيجابًا على صحة الأطفال ومستقبلهم.
وفي سياق متصل قال أستاذ واستشاري طب الأطفال والغدد الصماء والسكري بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا ، إن ثورة التكنولوجيا لعبت دورًا كبيرًا في حياتنا، حيث تم ابتكار تقنيات لأجهزة طبية متناهية الدقة تتحكم في حماية صحة مرضى السكري، وتجعل مرضهم تحت السيطرة والمراقبة على مدار 24 ساعة ، ففي حال ارتفع أو انخفض السكر، يقوم الجهاز بإعطاء إشارة إنذار فورية للشخص، حتى يتمكن بكل سرعة التعامل مع وضعه الصحي وتم إجراء العديد من الدراسات على تلك التقنية التي أكدت دورها وأهميتها في ضبط صيام مرضى السكري النوع الأول، لكونها توفر السيطرة على انتظام سكر الدم بشكل أفضل، كما يمكن أن تساعد التكنولوجيا مرضى السكري على الصيام بطريقة أكثر أمانًا.
وأكد  على أهمية الصيام الآمن والذي يخضع لمعايير ومراقبة وإرشادات الطبيب المعالج بهدف أن يصوم من لديه سكر بدون حدوث مضاعفات حادة أو مزمنة قد تؤثر على صحته، حيث يجب على مريض السكر خلال صيامه أن يراقب نسب السكر بانتظام وممارسة الرياضة بعد صلاة التراويح، واتباع نظام غذائي صحي متوازن في شهر رمضان، وأن يكون الأكل معتدل خلال فترة المغرب وبعد صلاة تراويح تكون وجبة خفيفة وتأخير وجبة السحور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com