المحليات

من السرطان إلى الضعف الجنسي .. طبيب روماتيزم : التدخين خطر صامت والإقلاع عنه ضرورة صحية 

أوضح طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين، أن الأبحاث أثبتت أن التدخين عامل مؤثر في الإصابة بالأمراض الروماتيزمية مثل الروماتويد وجوغرن المناعي والذئبة الحمراء والروماتيزم المفصلي التيبسي والروماتيزم الصدفي ومتلازمة رينو ، فيما تعتبر هشاشة العظام من أشهر الأمراض التي تصيب الأشخاص المدخنين في سن الشباب ، إذ وجدت الدراسات أن ازدياد دلالات مرض الروماتويد بالدم مثل مضاد البيبتيد السيتروليني الحلقي وسرعة الترسيب إذا كان المريض مدخناً ، كما تبين أن الأشخاص المدخنين أقل استجابة للأدوية الخاصة بالأمراض الروماتزمية المناعية مقارنة بالمرضى غير المدخنين حيث تشير الأبحاث والدراسات إلى تحسن المرضى وانخفاض آلام المفاصل عندما يقلع مريض الروماتيزم عن التدخين.

وقال تزامنا مع اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين الذي يصادف 31 مايو من كل عام ، إن التدخين يساعد على الإصابة بمرض هشاشة العظام لدى جميع الفئات العمرية من الذكور والإناث، كما يقلل من كفاءة هرمون الكالسيتونين المسؤول عن زيادة قوة وصلابة العظام، وكذلك هرمون الإستروجين الذي يلعب دوراً مهمًّا في بناء العظام وحمايتها من الوهن والضعف لدى النساء.
وتابع : التدخين يقلل من فعالية فيتامين (د) الذي يلعب دوراً هاماً في بناء العظام، وبالتالي يضعف امتصاص الكالسيوم المطلوب لبناء العظام، كما يؤثر التدخين أيضًا بالسلب على كفاءة الأوعية الدموية والأعصاب، وخاصة القدمين والرجلين؛ مما يزيد من ضعف العظام وتعرضها للكسور؛ لذا فإن التئام كسور العظام لدى المدخنين يعد أكثر بطئًا مقارنة بغير المدخنين، كما أن أكثر العظام تأثرًا بالتدخين وأكثرها تعرضاً للهشاشة وسهولة الكسر هي العمود الفقري وعظام رأس الفخذ.
ولفت إلى أن العظام تعتمد على الأوكسجين والمعادن التى تصل إليها عن طريق الدم، وفى حالة التدخين تزيد نسب النيكوتين ويحدث انقباض فى الأوعية الدموية، وهو ما يقلل من نسب المواد الغذائية التى يحتاجها الجسم، وبالتالى تتأثر العظام، كما أن السجائر تحتوي على مواد سامة تقلل من مقاومة الجسم للضمور والجروح والكسور، كما تعمل السجائر على تلف الهرمونات التى تقوي العظام.
ويكشف طبيب الروماتيزم بعض الحقائق المرتبطة بين التدخين وتأثيره على العظام؛ حيث يقول: “النيكوتين في السجائر يؤدي إلى إبطاء إنتاج الخلايا المكونة للعظام، وبالتالي تقل كمية العظام بالجسم، كما يقلل التدخين من امتصاص الكالسيوم من الغذاء والكالسيوم ضروري لتكوين العظام، وبالتالي تكون العظام ضعيفة، التدخين يساعد على تكسير هرمون الاستروجين في الجسم، والاستروجين مهم لبناء والحفاظ على هيكل عظمي قوي، كما أن التدخين يؤثر أيضًا على الأنسجة الهيكلية الأخرى مثل الأوتار والعضلات؛ مما يزيد من مخاطر الإصابة والمرض؛ فنسبة إصابات عضلات الكتف لدى المدخنين تقارب ضعفي تلك لدى غير المدخنين، وذلك ناتج عن ضعف الأوتار لدى المدخنين، كما يرتبط التدخين أيضًا مع زيادة الشكوى من آلام أسفل الظهر ومرض الروماتويد”.

ونوه أن التدخين من الأسباب المهمة المؤدية إلى الضعف الجنسي، إذ يؤثر على الأوعية الدموية ويضعف تدفق الدم إلى أعضاء الجسم، ما قد ينعكس سلباً على القدرة الجنسية ، كما أن التدخين المزمن قد يساهم في انخفاض الخصوبة وجودة الحيوانات المنوية، وأستشهد هنا بما

نشرته مجلة The journal of sexual medicine أن التدخين يضاعف خطر ضعف الانتصاب بسبب تأثيره السلبي على تدفق الدم ومستويات التستوستيرون ، إذ يسبب تلف الأوعية الدموية والأعصاب ، وبالتالي فإن الإقلاع عن التدخين يعزز الصحة الجنسية ويقلل من مشاكل الانتصاب بشكل ملحوظ ، كما نشرت مجلة British Journal of Urology دراسة استنتجت ارتباط تدخين السجائر بتدهور الصحة الجنسية مقارنة بغير المدخنين، بينما تمتع المدخنون السابقون بوظيفة انتصاب ورغبة جنسية أفضل من المدخنين الحاليين ، لذلك فإن الإقلاع عن التدخين يُحسّن الصحة الجنسية للرجال.

ودعا د.ضياء المدخنين إلى ضرورة التوقف عن التدخين حتى يبدأ الجسم يستردّ عافيته بشكل جيد، والحرص على تناول الغذاء الصحي الذي يحتوي على جميع العناصر والفواكه والخضراوات، وممارسة رياضة المشي يوميًّا، لتحسين تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى النسيج العظمي؛ ما يساعد على بناء العظام، وتجنب التحميل على العظام؛ لأن ذلك يؤدي إلى ترسب الكالسيوم والمعادن منها، ما يصيبها بالهشاشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com