الشيخ : الاستخدام الواعي لبخاخات الأنف يحمي من مضاعفات غير متوقعة

أكد استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عبدالمنعم حسن الشيخ، أن بخاخات الأنف تعتبر من الوسائل العلاجية الشائعة والفعّالة في التعامل مع عدد من المشكلات الصحية المرتبطة بالجهاز التنفسي العلوي، إلا أن استخدامها يجب أن يكون وفق إرشادات طبية دقيقة، لتفادي أي آثار جانبية محتملة قد تنتج عن سوء الاستخدام أو الإفراط فيها ، مبيناً أن دوافع استخدام بخاخات الأنف تختلف باختلاف الحالة المرضية، حيث توصف طبياً في حالات حساسية الأنف، والتهابات الجيوب الأنفية، واحتقان الأنف الناتج عن نزلات البرد أو الإنفلونزا، إضافة إلى بعض الحالات المزمنة مثل التهاب الأنف التحسسي ، كما تستخدم بعض الأنواع للمساعدة في ترطيب الأغشية المخاطية أو تنظيف الأنف من المهيجات مثل الغبار والملوثات، خاصة في البيئات الجافة أو المليئة بالمثيرات التحسسية.
وأشار إلى أن بخاخات الأنف ليست جميعها متشابهة من حيث التركيب، إذ تحتوي على مواد فعّالة تختلف حسب الغرض العلاجي ، فمنها ما يحتوي على مضادات الهيستامين التي تقلل من أعراض الحساسية، ومنها ما يعتمد على الكورتيكوستيرويدات التي تعمل على تخفيف الالتهاب، بالإضافة إلى بخاخات تحتوي على محاليل ملحية لترطيب الأنف وتنظيفه، وأخرى تحتوي على مزيلات الاحتقان التي تساعد على تضييق الأوعية الدموية داخل الأنف لتخفيف الاحتقان بشكل سريع.
وبيّن د.الشيخ أن الاستخدام المفرط لبعض بخاخات الأنف، خاصة مزيلات الاحتقان، قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى القصير، مثل تهيّج الغشاء المخاطي أو الشعور بجفاف الأنف، وقد يتطور الأمر إلى ما يعرف بـ”الاحتقان الارتدادي”، حيث تزداد شدة الاحتقان بعد انتهاء مفعول البخاخ ، أما على المدى الطويل فقد يؤدي الإفراط في الاستخدام إلى اعتماد المريض على البخاخ بشكل يومي، مع احتمالية حدوث تلف في الأنسجة الداخلية للأنف أو ضعف الاستجابة للعلاج.
وأضاف أن بعض المرضى يسيئون استخدام هذه البخاخات دون استشارة طبية، معتقدين أنها آمنة تماماً ، وهو مفهوم غير دقيق خاصة عند استخدامها لفترات طويلة أو بجرعات غير مناسبة ، لذلك فإن التشخيص الصحيح للحالة هو الخطوة الأولى نحو اختيار النوع المناسب من البخاخ وتحديد مدة الاستخدام الآمنة.
وفي الختام يوجّه د.الشيخ بعض النصائح المهمة لمستخدمي بخاخات الأنف وهي : الالتزام بالجرعة الموصوفة وعدم تجاوزها، وعدم استخدام بخاخات مزيلات الاحتقان لأكثر من عدة أيام متتالية دون استشارة الطبيب، وضرورة قراءة التعليمات المرفقة مع الدواء بعناية ، مشدداً على أهمية تنظيف البخاخ بشكل دوري لتجنب انتقال العدوى، وعدم مشاركته مع الآخرين، إضافة إلى مراجعة الطبيب في حال استمرار الأعراض لفترة طويلة أو تكرارها بشكل مزعج ، فالاستخدام الواعي والمسؤول لبخاخات الأنف يضمن تحقيق الفائدة العلاجية المرجوة، ويجنب المرضى الكثير من المضاعفات التي يمكن تفاديها بسهولة من خلال الالتزام بالإرشادات الطبية.
اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





