في شهره العالمي .. د.مير : الوقاية من سرطان “القولون والمستقيم” تبدأ بنمط حياة صحي

أكد استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير ، أن الشهر العالمي للتوعية بسرطان القولون والمستقيم، الذي يصادف شهر مارس من كل عام، يمثل مناسبة صحية مهمة تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول أحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم ، فهذا الشهر يشكل فرصة لتعزيز ثقافة الفحص المبكر والتعريف بعوامل الخطر وطرق الوقاية، كما أن كثيراً من الحالات يمكن تجنبها أو علاجها بنجاح إذا تم اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.
ولفت إلى أن سرطان القولون والمستقيم يعتبر من الأمراض التي تتطور عادة ببطء، حيث يبدأ غالباً على شكل زوائد لحمية صغيرة في بطانة القولون، ومع مرور الوقت قد تتحول إلى أورام سرطانية إذا لم يتم اكتشافها وإزالتها مبكراً ، وهناك عدة أسباب وعوامل تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض، من أبرزها العوامل الوراثية، والتقدم في العمر، واتباع نمط حياة غير صحي، مثل قلة النشاط البدني، والسمنة، والتدخين، إضافة إلى الإصابة ببعض أمراض الأمعاء المزمنة.
وأشار إلى أن أعراض سرطان القولون والمستقيم قد تكون في بدايتها غير واضحة، وهو ما يجعل الفحص الدوري أمراً بالغ الأهمية ، ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر على المريض هي : تغيرات مستمرة في حركة الأمعاء مثل الإسهال أو الإمساك، وجود دم في البراز، الشعور بآلام أو تقلصات متكررة في البطن، فقدان الوزن غير المبرر، الشعور بالإرهاق المستمر، أو الإحساس بعدم اكتمال التبرز ، مع التنويه هنا أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود سرطان، لكنه يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة للاطمئنان.
وفيما يتعلق بالعلاج، بين د.مير أن خيارات العلاج تعتمد بشكل كبير على مرحلة اكتشاف المرض، وتشمل عادة الجراحة لإزالة الورم، إضافة إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي في بعض الحالات ، كما شهدت السنوات الأخيرة تطورا ملحوظاً في العلاجات الموجهة والعلاج المناعي، مما ساهم في تحسين فرص الشفاء وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى.
وعن العلاقة التي تربط التغذية بسرطان القولون والمستقيم أوضح :
النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في زيادة أو تقليل خطر الإصابة بالمرض ، فالإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنعة، والاعتماد على الأطعمة الغنية بالدهون والفقيرة بالألياف، قد يزيد من احتمالية الإصابة ، في المقابل فإن تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف يساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي ويقلل من خطر الإصابة.
وحول الوقاية يواصل د.مير :
الوقاية من سرطان القولون ممكنة إلى حد كبير من خلال تبني نمط حياة صحي، يتضمن ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن التدخين، وتقليل استهلاك اللحوم المصنعة، إضافة إلى الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف ، مشدداً على أهمية إجراء الفحص المبكر، خاصة للأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين أو لديهم تاريخ عائلي مع المرض، حيث تساعد الفحوصات الدورية مثل تنظير القولون في اكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها قبل أن تتحول إلى سرطان.
وفي الختام يوجّه د.مير مجموعة من النصائح المهمة لأفراد المجتمع وهي : عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية في الجهاز الهضمي، والحرص على إجراء الفحوصات الدورية، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام ، وأهمية نشر الثقافة الصحية داخل الأسرة والمجتمع، لأن الوقاية والمعرفة المبكرة يمكن أن تسهم بشكل كبير في تقليل معدلات الإصابة وإنقاذ حياة الكثير من المرضى ، فالوعي الصحي هو خط الدفاع الأول ضد الأمراض.




