في شهره العالمي .. د.هدير مير : سرطان العظام مرض نادر وفرص شفائه تتزايد بالتشخيص المبكر

أكد استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير ، أن تخصيص شهر يوليو للتوعية بسرطان العظام يمثل فرصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بهذا المرض النادر نسبياً ، بجانب تسليط الضوء على أهمية التشخيص المبكر ودوره في رفع نسب الشفاء وتقليل المضاعفات ، مضيفاً أن حملات التوعية تسهم في تعريف المجتمع بالأعراض الأولية التي قد يتم تجاهلها أو تفسيرها بشكل خاطئ، ما يساعد المرضى على طلب الاستشارة الطبية في وقت مبكر.
وأوضح أن سرطان العظام هو مجموعة من الأورام الخبيثة التي تنشأ داخل أنسجة العظام نفسها، ومن أشهر أنواعها الساركوما العظمية وساركوما إيوينغ ، إذ إن هذا المرض قد يصيب مختلف الفئات العمرية، إلا أن بعض أنواعه تظهر بصورة أكبر لدى الأطفال والمراهقين والشباب.
وأشار إلى أن الأسباب الدقيقة لحدوث سرطان العظام ما زالت غير معروفة بشكل كامل، إلا أن الدراسات تشير إلى وجود عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة، مثل بعض الطفرات الوراثية النادرة، وبعض الأمراض الوراثية المرتبطة بنمو العظام وغيرها من الأسباب التي يتم كشفها بالتشخيص.
وقال د.مير ، إن الأعراض تختلف من مريض لآخر بحسب موقع الورم وحجمه، إلا أن أكثر العلامات شيوعًا تتمثل في الألم المستمر بالعظام، خاصة الألم الذي يزداد تدريجيًا أو يشتد خلال الليل، إضافة إلى التورم أو ظهور كتلة في المنطقة المصابة، وضعف الحركة في المفاصل المجاورة، وفي بعض الحالات قد يحدث كسر في العظم نتيجة ضعف بنيته بسبب الورم ، واستمرار هذه الأعراض لفترات طويلة يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
وأضاف أن تشخيص سرطان العظام يعتمد على مجموعة من الوسائل تشمل الفحص السريري والتصوير بالأشعة والرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي، بالإضافة إلى أخذ عينة نسيجية من الورم للتأكد من نوعه ودرجته ، أما العلاج فيعتمد على عدة عوامل، من بينها نوع الورم ومرحلته وعمر المريض وحالته الصحية العامة، وقد يشمل الجراحة لاستئصال الورم، والعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، إلى جانب العلاجات الموجهة التي شهدت تطورًا ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة ، كما تواصل الأبحاث دراسة أدوية حديثة قد تساهم في تحسين السيطرة على بعض أنواع أورام العظام المتقدمة .
وأشار إلى أن الدراسات الحديثة المنشورة خلال عام 2025 ركزت على فهم العوامل المؤثرة في نشوء أورام العظام وأنماط بقائها وانتشارها، كما تناولت تقييم علاجات دوائية جديدة وتحسين استراتيجيات العلاج متعدد التخصصات ، كذلك شهد المجال تطورًا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل الصور الطبية والمؤشرات الجزيئية للمساعدة في التشخيص المبكر وتوقع استجابة المرضى للعلاج بصورة أكثر دقة.
وفيما يتعلق بالوقاية أوضح د.مير ، أن سرطان العظام لا يمكن الوقاية منه بشكل كامل لارتباط بعض أسبابه بعوامل وراثية أو بيولوجية غير قابلة للتغيير، إلا أن الحفاظ على نمط حياة صحي، وتجنب التعرض غير الضروري للإشعاعات، والالتزام بالمتابعة الطبية لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي أو عوامل خطورة معروفة، قد يسهم في تقليل المخاطر وتحسين فرص الاكتشاف المبكر.
وأعتبر د.مير في ختام حديثه، أن الوعي الصحي يبقى خط الدفاع الأول في مواجهة مختلف أنواع السرطان، وأن مراجعة الطبيب عند ظهور أي ألم عظمي غير مبرر أو مستمر قد تكون خطوة حاسمة نحو التشخيص المبكر والعلاج الناجح.




