تطوير الخطاب في بيئات العمل.. أمسية ثقافية تناقش فاعلية التواصل المهني وأثره في الأداء المؤسسي
غيداء الغامدي – الرياض

أقام نادي ملتقى المبدعين الثقافي، مساء الأحد 11 أكتوبر 2026م، أمسية ثقافية بعنوان تطوير الخطاب في بيئات العمل، قدّمها الأستاذ الدكتور محمد بن سعيد اللويمي، وأدارها الأستاذ عبدالله بن أحمد الحسني، وذلك بالتعاون مع مكتب مدينتي بالنفل في مدينة الرياض، ضمن جهود النادي الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي والمعرفي، وفتح مساحات للحوار حول القضايا المتصلة بتطوير المهارات المهنية والإنسانية.
وجاءت الأمسية لتسلّط الضوء على أهمية الخطاب في بيئات العمل، بوصفه أداة محورية في بناء العلاقات المهنية، وتعزيز التفاهم بين الأفراد والمؤسسات، وترسيخ ثقافة الحوار القائم على الوضوح والاحترام المتبادل، بما ينعكس على جودة الأداء وكفاءة التواصل داخل المنظومات الإدارية والتنظيمية.
ويمثّل تطوير الخطاب المهني أحد المرتكزات الأساسية في الارتقاء ببيئات العمل، إذ لا تقتصر فاعلية التواصل على نقل المعلومات وتبادل التوجيهات، بل تمتد إلى القدرة على صياغة الرسائل بوعي، وإدارة الحوار باحترافية، واستيعاب اختلاف وجهات النظر، بما يعزّز الثقة المتبادلة، ويسهم في الحد منط سوء الفهم والتباين في تفسير المواقف.
وتبرز أهمية هذا الموضوع في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئات العمل، وما تفرضه من ضرورة تطوير أدوات التواصل وأساليبه، والانتقال من الخطاب التقليدي إلى خطاب أكثر مرونة وفاعلية، يراعي البعد الإنساني في العلاقات المهنية، ويوازن بين متطلبات الإنجاز المؤسسي وقيم التعاون والتقدير المتبادل.
كما تكتسب مهارات الخطاب والحوار أهمية متزايدة في بناء ثقافة مؤسسية إيجابية، باعتبار أن الكلمة الواعية قادرة على تعزيز الانتماء المهني، وتحفيز المبادرات، وتهيئة مناخ يساعد على الإبداع والعمل الجماعي، فيما يسهم التواصل الفعّال في معالجة التحديات وتطوير آليات التفاعل بين مختلف المستويات الوظيفية.
وتأتي هذه الأمسية امتدادًا للأنشطة الثقافية والمعرفية التي ينظمها نادي ملتقى المبدعين الثقافي، سعيًا إلى ربط المعرفة بالممارسة، وتوسيع دائرة الحوار حول موضوعات تلامس واقع المجتمع واحتياجاته، وتعزيز حضور الثقافة بوصفها عنصرًا فاعلًا في التنمية المهنية والإنسانية، بما يؤكد أن تطوير بيئات العمل يبدأ من تطوير لغة التواصل، وأن جودة الخطاب تمثّل انعكاسًا لمستوى الوعي وثقافة المؤسسة.




