الإجازة الصيفية فرصة لصناعة الأبطال بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية
بقلم الإعلامي محمد النجعي رئيس أكاديمية العالمية

مع بداية الإجازة الصيفية، تتجدد الدعوات لأولياء الأمور لاستثمار أوقات أبنائهم فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة، خاصة في ظل تزايد ساعات الجلوس أمام الأجهزة الإلكترونية وألعاب الفيديو التي أصبحت تستحوذ على جزء كبير من وقت الأطفال والشباب.
ويرى المختصون في المجالين الرياضي والتربوي أن الأكاديميات الرياضية تمثل بيئة مثالية لاستثمار الإجازة الصيفية، لما تقدمه من برامج تسهم في تنمية المهارات الرياضية، وصقل المواهب، واكتشاف القدرات الكامنة لدى الأبناء، إلى جانب تعزيز قيم الانضباط والالتزام والعمل الجماعي.
كما أن مشاركة الأبناء في الأنشطة والبرامج الرياضية تمنحهم فرصة أكبر للاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية، وتسهم في بناء شخصية قوية ومتوازنة، بعيدًا عن العزلة التي قد تفرضها الأجهزة الإلكترونية عند استخدامها لساعات طويلة.
وتؤكد العديد من التجارب الناجحة أن استثمار الإجازة الصيفية في الأنشطة الرياضية والثقافية ينعكس إيجابًا على الصحة الجسدية والنفسية للأبناء، ويمنحهم فرصة لتكوين صداقات جديدة واكتساب خبرات حياتية مهمة.
وفي المقابل، فإن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية وألعاب الفيديو قد يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة العامة والنشاط البدني والتواصل الاجتماعي، مما يجعل من الضروري تحقيق التوازن بين الترفيه وممارسة الأنشطة المفيدة.
وتبقى الإجازة الصيفية فرصة ثمينة لصناعة جيل رياضي واعٍ وطموح، قادر على استثمار وقته بالشكل الأمثل، وتحويل أوقات الفراغ إلى محطات للنجاح والتميز والإبداع، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للوطن وأبنائه.




