المحليات

د.براشا : اختلاف أشكال “التوائم” يرتبط بطريقة التكوين وهذه العوامل تزيد فرص الحمل بتوأم

أوضح استشاري العقم وأطفال الأنابيب والمناظير النسائية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجدة الدكتور نبيل بن محمد إعجاز براشا ، أن مسألة تشابه أو اختلاف شكل التوائم تعتبر من أكثر القضايا التي تستحوذ على اهتمام وتساؤلات العديد من الأشخاص ، مشيرًا إلى أن التفسير العلمي لذلك يعتمد بالدرجة الأولى على نوع التوأم وطريقة تكوّنه داخل الرحم ، فالتوأم الذي يكون ولداً وبنتاً لا يمكن أن يكون متطابقاً في الشكل، لأنهما ناتجان عن بويضتين مختلفتين تم تخصيبهما بحيوانين منويين مختلفين، وبالتالي يختلفان وراثياً كما يختلف أي أخ وأخت عاديين، وقد يتشابهان في بعض الصفات العامة فقط.

وأضاف أن التوائم المتشابهة في الشكل ( سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً) يطلق عليهم “التوأم المتماثل”، وينشأون من بويضة واحدة تم تخصيبها ثم انقسمت إلى جنينين، فيحملان نفس المادة الوراثية، وهو ما يفسر التطابق الكبير في الملامح والصفات ، أما التوأم غير المتماثل فينتج عن تخصيب بويضتين مختلفتين، ولذلك يكون التشابه بينهم محدوداً .

وفيما يتعلق بكيفية حدوث الحمل بتوأم، بين د.براشا ، أن ذلك يحدث بطريقتين رئيسيتين الأولى : هي إطلاق المبيض لبويضتين في نفس الدورة الشهرية وتخصيبهما، والثانية : هي انقسام بويضة مخصبة واحدة إلى جنينين ، وهذه العمليات طبيعية وقد تحدث دون تدخل، لكنها في بعض الحالات تكون مرتبطة بعوامل معينة.

وأشار إلى أن الحمل بأكثر من توأم، مثل ثلاثة أو أربعة أجنة، يحدث غالباً نتيجة تخصيب أكثر من بويضة في نفس الوقت، أو نتيجة انقسام الأجنة بعد التخصيب ، كما أن هذا النوع من الحمل يزداد بشكل ملحوظ مع استخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب مثل التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب، حيث يتم أحياناً زرع أكثر من جنين لزيادة فرص نجاح الحمل، مما قد يؤدي إلى تعدد الأجنة.

وأوضح أن هناك عدة عوامل تزيد من فرص الحمل بتوأم، من أبرزها العامل الوراثي، خاصة من جهة الأم، حيث إذا كان هناك تاريخ عائلي لإنجاب توائم تزداد احتمالية تكرار ذلك ، كما تلعب سن المرأة دوراً مهماً، إذ ترتفع فرص الحمل بتوأم بعد سن الثلاثين نتيجة التغيرات الهرمونية التي قد تؤدي إلى إطلاق أكثر من بويضة في الدورة الواحدة ، كذلك قد تساهم بعض الأدوية المنشطة للمبايض في زيادة احتمالية الحمل المتعدد.

وأكد د.براشا أن نمط الحياة والتغذية الجيدة قد يكون لهما تأثير غير مباشر، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن النساء اللاتي يتمتعن بصحة جيدة ونظام غذائي متوازن قد تكون لديهن فرص أعلى نسبياً لحدوث حمل طبيعي، بما في ذلك الحمل بتوأم، وإن كان هذا العامل أقل تأثيرًا مقارنة بالعوامل الوراثية والطبية.

وفي ختام حديثه ينصح د.براشا السيدات الراغبات في الحمل والإنجاب بضرورة المتابعة الطبية قبل التخطيط للحمل للتأكد من سلامة الصحة العامة والهرمونات ، والحفاظ على وزن صحي، وتناول الغذاء المتوازن الغني بالفيتامينات والمعادن، خاصة حمض الفوليك، والابتعاد عن التدخين والتوتر ، مشدداً على أهمية عدم اللجوء إلى الأدوية أو المنشطات دون إشراف طبي، لأن استخدامها العشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية أو حمل متعدد عالي الخطورة ، مؤكداً أن الإنجاب نعمة تتطلب وعياً صحياً وتخطيطاً سليماً فالهدف الأساسي يجب أن يكون حملاً آمناً وطفلاً سليماً ، وليس مجرد زيادة عدد الأجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com