المحليات

الشريف محذراً : لا تتركوا القلي للأطفال فالزيت الساخن خطر صامت

حذر استشاري الأطفال الدكتور نصرالدين الشريف ، من تعرض الأطفال للحروق داخل المطبخ ، خصوصًا تلك الناتجة عن الزيوت الساخنة أثناء الطهي، إذ إن بعض الأمهات وبدافع تعليم الأبناء أو تسريع العمل قد يتركن مهمة القلي للأطفال صغار السن، دون إدراك لحجم المخاطر التي قد يتعرضون لها.

وأوضح أن عملية القلي تحديداً تعتبر من أخطر مراحل الطهي، لأن الزيت يصل إلى درجات حرارة مرتفعة جداً قد تتجاوز 180 درجة مئوية، وأي انسكاب بسيط أو تلامس مباشر قد يؤدي إلى حروق مؤلمة وعميقة ، والطفل بطبيعته يفتقر إلى الخبرة وسرعة التصرف في المواقف الطارئة، وقد يفاجأ بتناثر الزيت أو اشتعال بسيط فيرتبك ما يزيد من حجم الإصابة.

وبين أن حروق الزيت تختلف عن الحروق البسيطة بالماء الساخن، إذ إن الزيت يحتفظ بالحرارة لفترة أطول ويلتصق بالجلد، مما قد يؤدي إلى حروق من الدرجة الثانية أو حتى الثالثة في بعض الحالات ، كما أن الجلد لدى الأطفال يكون أكثر حساسية وأقل تحملاً ، ما يجعل الإصابة أشد تأثيراً وأطول زمناً في الشفاء.

وشدد د.الشريف على أهمية وجود صيدلية منزلية مجهزة في كل بيت، تحتوي على مراهم مخصصة للحروق، وشاش طبي معقم، وضمادات، ومحلول ملحي، وقفازات طبية، بالإضافة إلى مسكنات مناسبة للأطفال حسب الإرشادات الطبية ، فسرعة التصرف بعد الإصابة تقلل كثيراً من المضاعفات، كما أن الإسعاف الأولي الصحيح يبدأ بإبعاد الطفل فوراً عن مصدر الحريق، ثم تبريد مكان الحرق بماء جار فاتر لمدة لا تقل عن 15 إلى 20 دقيقة، دون استخدام الثلج مباشرة، وتجنب وضع معجون الأسنان أو الوصفات الشعبية التي قد تزيد الوضع سوءًا.

وأشار إلى أن هناك حالات تستدعي التوجه الفوري إلى طوارئ المستشفى، ومنها : إذا كان الحرق عميقاً أو كبير المساحة، أو إذا أصاب الوجه أو اليدين أو القدمين أو المناطق الحساسة، أو إذا ظهرت فقاعات كبيرة، أو علامات عدوى مثل الاحمرار الشديد والتورم والإفرازات، أو إذا كان المصاب طفلاً صغيرا جداً ، كما أن أي صعوبة في التنفس أو أعراض صدمة تستوجب تدخلاً طبياً عاجلا.

ودعا د.الشريف إلى إتباع بعض النصائح المهمة وهي :

عدم ترك الأطفال بمفردهم في المطبخ أثناء الطهي، وعدم تكليفهم بمهام القلي أو التعامل مع الزيوت الساخنة، ووضع مقابض أواني الطهي باتجاه الداخل لتجنب سحبها أو اصطدامها، وإبعاد الأسلاك الكهربائية عن متناول الأطفال، وتثقيف الأبناء تدريجياً حول مخاطر المطبخ بأسلوب يناسب أعمارهم ، فالمطبخ يمكن أن يكون بيئة تعليمية آمنة إذا تم الإشراف الجيد، لكن السلامة يجب أن تظل أولوية قصوى، فثوانٍ من الإهمال قد تترك أثراً دائماً في جسد طفل صغير ، وتظل الوقاية خير من العلاج، وحماية أطفالنا مسؤولية مشتركة تبدأ بالوعي وتنتهي بسلوك عملي يحفظ سلامتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com