المحليات

الناشري : التراشق الإعلامي قبل “ديربي العروس” في منصات التواصل خروج عن الروح الرياضية 

أكد المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري، أن مباراة ديربي البحر المرتقبة يوم الجمعة بين الاتحاد والأهلي ضمن منافسات الجولة 25 من دوري روشن السعودي تمثل أكثر من مجرد ثلاث نقاط في سباق الدوري، بل هي حدث رياضي واجتماعي يعكس حجم الشغف الكروي في مدينة جدة ، ويجسد عمق التنافس التاريخي بين قطبيها الأهلي والاتحاد.

وقال إن أهمية الديربي لا تنحصر في موقع الفريقين على سلم الترتيب، بل تمتد إلى البعد المعنوي والنفسي، فهذه المواجهة تملك تأثيرًا مباشرًا على الجماهير واللاعبين والإدارة، وتبقى نتائجها عالقة في الذاكرة لفترة طويلة ، فمباريات الديربي عادة ما تحمل طابعاً خاصاً من الحماس والإثارة، لأنها تجمع بين تاريخ عريق، وجماهير كبيرة، وتنافس متجدد لا يخفت بمرور السنوات.

وأشار إلى أن ما يشهده الوسط الرياضي أحيانًا من تراشق إعلامي بين الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل المباراة يعتبر خروجاً عن الروح الرياضية التي يجب أن تسود مثل هذه المناسبات ، فالحماس مشروع والانتماء حق طبيعي لكل مشجع ولكن التجاوز في الألفاظ أو التقليل من شأن المنافس لا يخدم الرياضة، بل يسيء لصورة الناديين وجماهيرهما ،فالتشجيع الحقيقي يقوم على دعم الفريق دون الإساءة للآخرين، وعلى الفخر بالانتماء دون الوقوع في فخ التعصب.

وبين أن توتر الجماهير قبل وأثناء الديربي أمر طبيعي جداً ، ويمكن تفسيره بالمكانة التاريخية للناديين، وبالتنافس الكبير الممتد عبر عقود، إضافة إلى القاعدة الجماهيرية العريضة لكل منهما ، فالمشجع يرى في ناديه جزءًا من هويته وذكرياته، ولذلك يكون تقبل الهزيمة صعباً، خاصة أمام الغريم التقليدي ، مشدداً على أن الوعي الرياضي يفرض على الجميع تقبل النتيجة بروح عالية، سواء كانت فوزًا أو خسارة.

وأضاف أن عبارة “الرياضة فن وذوق وأخلاق” ليست مجرد شعار يردد، بل هي منظومة قيم متكاملة تجسد معنى المنافسة الشريفة ، فالرياضة فن في الأداء، وذوق في التعامل، وأخلاق في السلوك قبل وأثناء وبعد المباراة ، وعندما تغيب الأخلاق، يفقد الحدث الرياضي جزءًا كبيرًا من جماله ورسالته.

وختم المستشار الاجتماعي الناشري حديثه بالتأكيد على أن الاستمتاع بمشاهدة مباراة جميلة وممتعة هو الهدف الأسمى للجماهير، فالديربي مناسبة للاحتفال بكرة القدم، وليس ساحة للتوترات والخلافات ، ففي النهاية لا بد أن يكون هناك فائز وخاسر إن لم تنتهِ المباراة بالتعادل، وهذه سنة المنافسات الرياضية ، والأهم أن تخرج الجماهير من الملعب أو من خلف الشاشات بروح طيبة، تدرك أن الانتماء للنادي لا يعني العداء للآخر، وأن التنافس يبقى داخل حدود المستطيل الأخضر، بينما تبقى الأخوة والاحترام فوق كل اعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com