الناشري : يوم التأسيس جذور راسخة ومسيرة وطن لا تعرف المستحيل

أكد المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري، أن ذكرى يوم التأسيس الذي يصادف 22 فبراير من كل عام، تمثل محطة تاريخية راسخة في وجدان كل مواطن، فهي ليست مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل استحضار لجذور راسخة في عمق التاريخ، فهذا اليوم يجسد قصة وطن بدأ من حلم كبير، ورؤية قائد، وإرادة شعب، ليصبح اليوم أحد أهم الدول المؤثرة إقليمياً ودولياً ، والاحتفاء بهذه المناسبة يعزز قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، ويربط الأجيال الحاضرة بماضيها العريق، ويؤكد أن ما نعيشه اليوم من استقرار وازدهار هو امتداد لتلك الجذور الراسخة.
وأوضح الناشري أن المملكة العربية السعودية استطاعت خلال فترة زمنية وجيزة أن تحقق قفزات تنموية هائلة على مختلف الأصعدة، مستفيدة من ثرواتها الطبيعية ، ومستنيرة بقيادة حكيمة جعلت من المواطن محور التنمية وغايتها ، فمنذ توحيد البلاد على يد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود انطلقت مسيرة البناء الحديثة، التي تحولت مع مرور العقود إلى نهضة شاملة في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية.
وأشار إلى أن ما وصلت إليه المملكة اليوم من مكانة اقتصادية عالمية، وعضوية فاعلة في المحافل الدولية، واستضافة لأهم الفعاليات والمؤتمرات، يعكس حجم التحول الذي شهدته البلاد، ويؤكد قدرتها على المنافسة في مختلف القطاعات ، كما أن النجاحات المتتالية في مجالات تمكين الشباب والمرأة، وتطوير القطاعات غير النفطية، تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى لا تكتفي بالإنجاز، بل تسعى إلى استدامته.
وبيّن الناشري أن رؤية 2030 شكّلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ التنمية الوطنية، إذ وضعت خارطة طريق واضحة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز جودة الحياة، ورفع كفاءة الإنفاق، وجذب الاستثمارات، وتطوير القدرات البشرية ، كما أن هذه الرؤية لم تكن مجرد أهداف مكتوبة، بل تحولت إلى واقع ملموس عبر مشاريع عملاقة ومبادرات نوعية أحدثت نقلة حقيقية في مختلف القطاعات ، فما تحقق حتى الآن في إطار رؤية 2030 يعكس جدية التنفيذ وسرعة الإنجاز، حيث أصبحت المملكة نموذجاً عالمياً في إدارة التحول الوطني، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية والقيم الأصيلة، والانفتاح على العالم بروح عصرية وطموحة.
وتابع أن يوم التأسيس لا يختزل في استحضار الماضي فقط بل يمثل مناسبة لتعزيز روح المسؤولية الوطنية لدى كل فرد، فالشباب السعودي اليوم يقودون قطاعات التقنية والابتكار وريادة الأعمال، والمرأة السعودية أصبحت شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية، فيما تتكامل جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً ، والتلاحم بين القيادة والشعب هو سرّ القوة الحقيقية للمملكة، وهو ما يجعلها قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، والمضي بثبات نحو تحقيق تطلعاتها الكبرى.
واختتم الناشري تصريحه بالتأكيد على أن يوم التأسيس هو يوم فخر واعتزاز، نستحضر فيه تضحيات القادة وجهود الأجداد، ونجدد العهد على مواصلة البناء والعطاء، سائلين الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق قيادتها وشعبها لمزيد من التقدم والازدهار في ظل مسيرة تنموية متواصلة لا تعرف إلا القمة.




