المقالات

اليوم الوطني السعودي الـ96.. وطن يعتز بأبنائه ويصنع المستقبل بإبداعهم  «عزّنا بطبعنا»

بقلم: الدكتور محمد بن عيد السريحي

يأتي اليوم الوطني السعودي السادس والتسعون الموافق 23 سبتمبر 2026م ليجدد في نفوس أبناء المملكة العربية السعودية وكل من يعيش على أرضها الطاهرة مشاعر الفخر والاعتزاز والانتماء لوطنٍ عظيم تأسس على الوحدة والتلاحم وبُني بسواعد الرجال المخلصين واستمر عطاؤه جيلاً بعد جيل حتى أصبحت المملكة نموذجًا عالميًا في التنمية والطموح والإنجاز.

وتحمل هذه المناسبة الوطنية الغالية شعار «عزّنا بطبعنا» وهو شعار يعكس عمق الهوية الوطنية والقيم الأصيلة التي يتميز بها المجتمع السعودي. فالاحتفاء باليوم الوطني لا يقتصر على استذكار تاريخ توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – بل يمثل مناسبة لتجديد العهد والولاء للقيادة الرشيدة، واستحضار مسيرة البناء والتنمية، وما تحقق من منجزات وطنية كبرى وما ينتظر الوطن من آفاق أكثر إشراقًا في المستقبل.

 

وفي هذا العهد الزاهر تحظى العقول السعودية المبدعة والمبتكرة باهتمام بالغ انطلاقًا من إيمان القيادة بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، وأن الاستثمار في أبناء وبنات المملكة هو الاستثمار الأكثر استدامة وأثرًا. وقد أكدت القيادة مرارًا أن بناء الإنسان السعودي وتأهيله وتطوير قدراته يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز القدرة التنافسية عالميًا.

 

وجعلت رؤية السعودية 2030 الابتكار والتقنية وتنمية القدرات البشرية من أبرز محاورها الاستراتيجية بهدف بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، مع التركيز على تمكين الشباب والشابات ودعم ريادة الأعمال والبحث العلمي والتطوير والابتكار. كما تعمل المملكة على تعزيز منظومة الملكية الفكرية لحماية حقوق المبدعين والمخترعين وتحفيزهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ومنتجات ذات قيمة اقتصادية وتنموية.

 

وأصبح المبدع والمبتكر السعودي اليوم شريكًا رئيسًا في صناعة مستقبل الوطن، حيث تتحول الأفكار إلى مشاريع، والاختراعات إلى منتجات والأبحاث العلمية إلى حلول وطنية تسهم في التنمية المستدامة. وقد أثبت أبناء وبنات المملكة حضورهم المتميز في المحافل الإقليمية والدولية محققين إنجازات نوعية رفعت اسم المملكة عاليًا بين الأمم.

 

كما تؤكد التوجهات الوطنية أن دعم الإبداع والابتكار لا يقتصر على قطاع محدد بل يشمل التعليم والبحث العلمي والصناعة والصحة والطاقة والتقنية والاستدامة وريادة الأعمال وغيرها من المجالات الحيوية. ويأتي برنامج تنمية القدرات البشرية ليعزز الاستثمار في المواهب الوطنية، ويرسخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال ويطور المهارات اللازمة لبناء اقتصاد يقوده أبناء الوطن بكفاءة واقتدار.

 

إن أبناء وبنات المملكة اليوم أمام فرصة تاريخية للمشاركة في صناعة المرحلة المقبلة مرحلة تقوم على العلم والمعرفة والإبداع والابتكار، وتستلزم القدرة على تحويل التحديات إلى فرص والآمال إلى إنجازات. فالوطن الذي منح أبناءه الثقة والتمكين ينتظر منهم المزيد من العمل والمبادرة والعطاء.

 

وفي هذا اليوم الوطني المجيد، نستحضر مسيرة وطن بدأت بالتوحيد واستمرت بالتنمية وتمضي اليوم بخطى واثقة نحو الريادة العالمية. ونقول لكل مبدع ومبتكر سعودي: إنك أحد أهم روافد مستقبل وطنك وإن فكرتك قد تكون بداية لإنجاز جديد يضاف إلى سجل المملكة الحافل بالنجاحات.

حفظ الله المملكة العربية السعودية وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وحفظ قيادتها الرشيدة وجعل أبناءها وبناتها دائمًا صناعًا للإبداع والابتكار والإنجاز.

وطنٌ طموح.. قيادةٌ داعمة.. وشعبٌ مبدع يصنع المستقبل.

بقلم: الدكتور محمد بن عيد السريحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com