المقالات

من أم الحصم إلى السلمانية: سفراء الإنسانية في رحلتي مع وعكة القلب

المذيعة والكاتبة أمل الحربي

في لحظات المرض، حينما يضيق الصدر وتتسارع الأنفاس، تدرك القيمة الحقيقية لمن نطلق عليهم “سفراء الإنسانية والرحمة”. مؤخراً، مررتُ بوعكة صحية دقيقة في القلب ألمّت بي فجأة، وكانت اختباراً حقيقياً لجسدي ونفسي، لكن لطف الله تجلى في شخوصٍ وهبوا أنفسهم لخدمة الإنسان وتخفيف آلامه.

بدأت الرحلة من مركز أم الحصم الصحي، حيث الرعاية الأولية والاهتمام السريع، قبل أن يتم نقلي إلى مجمع السلمانية الطبي في العاصمة المنامة. هناك، في هذا الصرح الطبي الكبير، حاصرتني طاقة من الأمان بثها كادر طبي متميز يجسد أسمى قيم العطاء.

حراس الشفاء والبلسم الحاني
خلال هذه الأزمة القلبية الحرجة، منّ الله عليّ بوجود نخبة من الكفاءات الطبية والتمريضية الذين حولوا قلقي وخوفي إلى طمأنينة وراحة:

الدكتور كمال (الطبيب السوداني): الذي قدم نموذجاً مشرفاً للأطباء السودانيين في الإنسانية والإخلاص؛ فبفضل هدوئه العالي وتشخيصه الدقيق كان خط الدفاع الأول الذي ساهم في استقرار حالتي وتهدئة مخاوفي في اللحظات الأولى.

الدكتور سيتيش (استشاري القلب): الخبير المحترف الذي وضع يده على المشكلة بدقة متناهية، وقدم لي توجيهات طبية واثقة جعلتني أشعر بأن قلبي في أيدٍ أمينة وحريصة.

الممرضة جميلة (البحرينية): التي كانت اسماً على مسمى؛ روح جميلة تعكس طيبة وأصالة المرأة البحرينية وكفاءتها، فكانت لمساتها الحانية ومراقبتها المستمرة لحالتي تخفف عني ثقل الساعات داخل المستشفى.

أيدي العطاء المخلصة
إلى جانب هذا الفريق المتميز، كانت هناك ممرضة هندية اسمها بيرني أخرى تقف كالجندي المجهول فوق رأسي، لم تكلّ ولم تملّ من تقديم الرعاية، والتحقق من علاماتي الحيوية، والتبسم في وجهي كلما رأت الخوف يتسلل إلى عيني. إن تفانيها وإخلاصها يثبتان أن مهنة التمريض هي رسالة إنسانية عليا قبل أن تكون مجرد وظيفة، فهم بحق بلسم الشفاء على الجروح.

محطة قادمة نحو الاطمئنان النهائي
إن هذه الوعكة الصحية التي مررتُ بها مؤخراً، رغم صعوبتها، جعلتني أكثر تمسكاً بالاهتمام بصحتي ومتابعة قلبي. واليوم، أحمل معي كل هذه التقارير والفحوصات الطبية الدقيقة التي أُجريت لي في مملكة البحرين، لأستكمل من خلالها مسيرة الفحوصات الطبية الشاملة واختبارات الاطمئنان النهائي في المملكة العربية السعودية.

شكراً للبحرين، وشكراً لمركز أم الحصم وللدكتورة علياء أحمد التي اكتشفت الوعكة بالقلب وعلى الفور حولتني للسلمانية للطوارئ لان الحالة كانت حرجة وشكرا لطاقم تمريض مركز أم الحصم الذين أجرو الفحوصات الأولية . شكراً للدكتور كمال والدكتور سيتيش استشاري القلب وللممرضة جميلة، ولزميلتها الممرضة بيرني وكل طاقم التمريض بالطورائ دمتم جميعاً مشاعل نور وأمل في حياة المرضى.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com