بعد إجازة عيد الأضحى .. البروفيسور الأغا يقدم روشتة صحية للطلاب مع “العودة للمدارس”

أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أن العودة إلى المدارس بعد إجازة عيد الأضحى غداً الثلاثاء السادس عشر من ذي الحجة 1447 هـ تمثل مرحلة مهمة تتطلب من طلبة المدارس إعادة تنظيم نمط الحياة اليومي، خاصة مع تزامنها خلال الفترة المقبلة حلول الاختبارات التي تحتاج إلى التركيز والانضباط والاستعداد الجيد ، فكثيراً من الطلاب يعتادون خلال الإجازات على السهر لساعات متأخرة والاستيقاظ في أوقات غير منتظمة، ما يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم ويؤثر سلباً في النشاط الذهني والقدرة على التركيز والتحصيل الدراسي ، ولذلك ينصح بضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، والحرص على النوم المبكر بما لا يقل عن 8 ساعات يومياً، لأن النوم الجيد يعد من أهم العوامل التي تساعد على تنشيط الذاكرة وتحسين الأداء الدراسي والمزاج العام.
وأضاف أن إدارة الوقت خلال الأيام المقبلة ستكون عاملاً أساسياً في تحقيق النجاح، خاصة مع اقتراب الاختبارات – كما أشرت – ومن المهم أن يضع الطالب جدولاً يومياً واضحاً يحدد فيه أوقات الدراسة والراحة والنشاط البدني والنوم، مع توزيع المهام الدراسية بشكل متوازن بدلاً من تأجيلها إلى اللحظات الأخيرة ، فالتخطيط الجيد يقلل من التوتر ويمنح الطالب شعوراً بالسيطرة والثقة، كما يساعده على استثمار ساعات اليوم بكفاءة أكبر.
وأشار البروفيسور الأغا إلى أن الأجهزة الإلكترونية والألعاب الرقمية أصبحت من أكثر العوامل التي تستهلك وقت الطلاب وتؤثر في تركيزهم، فالاستخدام المفرط للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية قبل النوم قد يؤدي إلى صعوبة الاستغراق في النوم واضطراب جودة الراحة الليلية ، لذلك ينصح بتحديد أوقات معينة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، والابتعاد عنها قبل النوم بساعة على الأقل، مع تشجيع الأبناء على ممارسة الأنشطة المفيدة والهوايات التي تنمي مهاراتهم وتدعم صحتهم النفسية والجسدية.
وشدد على أهمية جعل النوم المبكر أسلوب حياة مستمراً، وليس مجرد إجراء مؤقت خلال أيام الدراسة فقط، داعياً إلى المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة حتى خلال الإجازة الأسبوعية، لأن التغيير الكبير بين أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع قد يعيد اضطراب الساعة البيولوجية ويؤثر في مستوى النشاط خلال الأيام التالية.
ويقدم البروفيسور الأغا مجموعة من النصائح الصحية التي تسهم في تعزيز جودة الحياة وتحسين الأداء الدراسي، من أبرزها الحرص على تناول وجبة إفطار متوازنة قبل التوجه للمدرسة ، والإكثار من شرب الماء، والحرص على تناول الوجبات الصحية والخضراوات والفواكه الطازجة والحد من الوجبات السريعة ، وممارسة النشاط البدني بشكل يومي ولو لمدة قصيرة ، وأهمية تخصيص أوقات للراحة النفسية والتواصل الأسري، والابتعاد عن الضغوط غير الضرورية، لأن الصحة النفسية تمثل ركناً أساسياً من الصحة العامة.
واختتم البروفيسور الأغا حديثه بالتأكيد على أن النجاح الدراسي والصحة الجيدة يرتبطان بعادات يومية بسيطة ولكنها مؤثرة، فالالتزام بالنوم المبكر، وتنظيم الوقت، والاعتدال في استخدام الأجهزة الإلكترونية، واتباع نمط حياة صحي ومتوازن، كلها خطوات عملية تساعد الطلاب على بدء الفصل الدراسي بثقة وحيوية وتحقيق أفضل النتائج خلال فترة الاختبارات المقبلة.




