استشاري : 4 محفزات طبيعية تعزز هرمون النمو عند الأطفال لتجنب “قصر القامة “

كشف استشاري الغدد الصماء وسكري الأطفال بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا ، أن هناك 4 محفزات طبيعية مهمة لهرمون النمو عند الأطفال لتجنب “قصر القامة ” وهي : النوم الصحي المبكر ، ممارسة الرياضة ، التغذية الصحية ، تجنب التوتر.
وقال إن أبرز صفات نقص هرمون النمو هي قصر القامة إذ تعتبر السمة الرئيسية، وتكون ملامح الوجه طفولية، وغير ناضجة، ويكون طول الطفل أقل من المعدل الطبيعي ومن متوسط طول الأب والأم، كما تكون سرعة النمو بطيئة، وقد يلاحظ أن نمو الطفل أقل من نظرائه في العائلة أو المدرسة، بجانب عدم تغير مقاس الملابس من فترة إلى أخرى، كما هو متوقع في النمو الطبيعي، والجسم يميل إلى البدانة، تأخر العمر العظمي عن العمر الزمني، بالإضافة إلى قلة النشاط أو الخمول المستمر أو صعوبة التركيز، وهنا يجب بدء مرحلة علاج نقص هرمون النمو بأقرب وقت ممكن في عمر ما قبل البلوغ، فكلما كان علاج الهرمون في وقت مبكّر كانت النتائج أفضل.
وأضاف أن متابعة النمو لدى الأطفال تعتمد على الرسومات البيانية الخاصة بالطول والوزن مقارنة بالعمر والجنس، حيث تساعد هذه الرسومات على تحديد ما إذا كان الطفل ضمن المعدلات الطبيعية أم يعاني من تأخر في النمو ، فإذا كان الطول أقل من منحنى (3%) فإن ذلك يعد مؤشرًا على قصر القامة، ويستكمل التقييم بمقارنة أطوال الوالدين وفق معايير علمية دقيقة.
ولفت إلى أن العلاج الهرموني يعد الخيار الأمثل للأطفال الذين يعانون من نقص هرمون النمو، إذ يعمل على تحفيز الغضاريف في نهاية العظام مما يساعد على زيادة الطول بشكل طبيعي ، وهنا أطمئن الأهالي بأن العلاج آمن وفعال ولا يترتب عليه مضاعفات خطيرة، والأهم أن يستخدم في وقت مبكر لتحقيق أفضل النتائج ، والآن الحمدلله أصبح علاج هرمون النمو أسبوعياً بدلاً من الحقن اليومية، وهو ما يعد ثورة طبية على مستوى العالم ، وهذا التطور ساعد الأطفال في التخلص من معاناة الحقن اليومي، وسهّل على أولياء الأمور متابعة انتظام العلاج، مما انعكس إيجابًا على التزام المرضى واستمرارية العلاج.
وتابع أن علاج قصر القامة بشكل عام يعتمد على معرفة السبب، فإن كان السبب وراثيًا أو عائليًا فقد يصعب التدخل الطبي لحل هذه المشكلة ويقتصر العلاج على المتابعة، أما إن كان السبب عضويًا فعلاجها يكون بعلاج العضو المصاب كعلاج أمراض الجهاز الهضمي أو الكبد أو غيرهما، أما إذا كان السبب هو نقص هرمون النمو فهنا يكون العلاج بتعويض الطفل الهرمون المفقود، مع التأكيد بأن العلاج المبكر أفضل من حيث النتائج والجوانب النفسية.
واختتم البروفيسور الأغا تصريحه بالتأكيد على أن هرمون النمو المصنع عبر الهندسة الوراثية يشابه الطبيعي تمامًا، ويعطي الأطفال فرصة للوصول إلى الطول المتوقع لهم ، وحث الأهالي على عدم التردد في مراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة أي تأخر في نمو أطفالهم، والبدء المبكر في العلاج، حيث تكون نتائجه أكثر فعالية مقارنة بما بعد البلوغ أو بعد الدورة الشهرية للفتيات.




