في أسبوعه العالمي .. د.قانديه : “التحصينات” درع الإنسانية في مواجهة الأمراض

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه، أن الأسبوع العالمي للتحصين الذي يصادف من 24 إلى 30 من كل عام، يمثل مناسبة صحية عالمية بالغة الأهمية، إذ يتم تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تؤديه اللقاحات في حماية الإنسان من الأمراض المعدية ، وبذلك فإن هذه المناسبة لا تقتصر على التوعية فقط، بل تعكس التزام الأنظمة الصحية في جميع دول العالم بتعزيز الوقاية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الالتزام ببرامج التحصين.
وأشار إلى أن التحصينات نجحت على مدى السنوات الماضية في تحقيق إنجازات طبية كبيرة، حيث أسهمت في خفض معدلات الإصابة بالأمراض بشكل ملحوظ، وحمت ملايين الأرواح من مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة ، إذ تعتمد اللقاحات على مبدأ تحفيز الجهاز المناعي ليتعرف على مسببات الأمراض ويكوّن مناعة ضدها، ما يمنح الجسم القدرة على التصدي للعدوى قبل حدوثها أو التخفيف من حدتها بشكل كبير.
وبين د.قانديه أن البدء بالتحصينات منذ الولادة يعتبر أمراً ضرورياً، نظراً لضعف الجهاز المناعي لدى المواليد في مراحلهم الأولى ، فاللقاحات المبكرة تعمل على بناء مناعة تدريجية تحمي الطفل من الأمراض الخطيرة، كما أن الالتزام بجدول التطعيمات المعتمد يضمن تحقيق الحماية الكاملة، ليس فقط للطفل، بل للمجتمع بأسره من خلال تقليل فرص انتشار العدوى.
وأضاف أن التحصينات كان لها دور محوري في القضاء على العديد من الأمراض القديمة التي كانت تشكل تهديداً كبيراً للبشرية، حيث تم القضاء على مرض الجدري عالمياً، فيما تراجعت أمراض أخرى مثل شلل الأطفال والحصبة بشكل كبير في كثير من الدول ، ويؤكد ذلك على فعالية اللقاحات عندما يتم تطبيقها بشكل واسع ومنظم، إلى جانب التزام المجتمعات بالتوجيهات الصحية.
وفيما يخص تحصينات الحج، أوضح د.قانديه، أن لها أهمية خاصة في ظل التجمعات البشرية الكبيرة التي يشهدها موسم الحج، حيث تزداد فرص انتقال الأمراض المعدية ، لذلك تحرص وزارة الصحة على إلزام الحجاج بأخذ اللقاحات الضرورية قبل أداء المناسك، بهدف حماية الحجاج من الأمراض وضمان سلامتهم والحفاظ على الصحة العامة، ومنع انتقال العدوى بين ضيوف الرحمن.
واختتم د.قانديه حديثه بالتأكيد على أن التحصينات تمثل أحد أهم أساليب الوقاية من الأمراض وخصوصاً المعدية ، وأن الالتزام بها مسؤولية مشتركة تسهم في بناء مجتمع صحي وآمن، مشدداً على أن الوقاية بالتطعيم تبقى الخيار الأنجح لحماية الإنسان من كثير من الأمراض التي ما زالت تشكل خطورة وتحديات كبيرة على الأنظمة الصحية.




