المحليات

باواكد : “الربو” يزداد في المناطق الباردة والجافة وهناك فرق بين المسبب والمهيج 

غيداء موسى - جدة

أكد استشاري طب الأسرة والحساسية، الدكتور خالد عبيد باواكد، أن مرض الربو يعتبر من الأمراض المزمنة واسعة الانتشار في المجتمع، حيث يختلف معدل انتشاره من منطقة إلى أخرى بحسب العوامل الجوية ، مبيناً أن نسب الإصابة تزداد في المدن الباردة والمناطق الجافة، بينما تنخفض في المدن الساحلية الرطبة لتصل إلى حوالي 4%، وهو ما يقل عن المتوسط العالمي الذي يتراوح بين 5 و10%.

وأشار د.باواكد إلى أن الربو عبارة عن التهابات مزمنة تصيب الأغشية المبطنة للشعب الهوائية في الرئتين، مما يزيد حساسيتها تجاه أي مهيج مثل الغبار أو التدخين، ويؤدي إلى انقباض الشعب الهوائية واحتجاز كميات كبيرة من الهواء داخل الصدر ، ورغم ذلك فهذا التضيق قابل للاتساع عند استخدام العلاج المناسب.

وتطرق د.باواكد إلى أسباب المرض، موضحًا وجود فرق بين المسبب والمهيج ، فالمسبب هو العامل الذي يؤدي إلى ظهور الربو عند الشخص السليم، بينما المهيجات هي المواد التي تثير نوبات الربو لدى المصابين بالفعل ، وبعض الدراسات تشير إلى أن العوامل الوراثية قد تلعب دورًا في ظهور المرض.

وبيّن أن الربو يمكن أن يصيب جميع الأعمار، من الأطفال إلى كبار السن، مع انتشار أعلى في مرحلة الطفولة، يليها مرحلة بداية العقد الثالث من العمر لدى البالغين ، كما أن شدة المرض غالبًا ما تخف عند الأطفال مع اقتراب سن البلوغ، إلا أن ذلك لا ينطبق على الجميع.

وعن العلاج، أوضح د.باواكد أنه ينقسم إلى عدة أنواع وهي :

⁃ موسعات الشعب الهوائية ، وتعمل على ارتخاء العضلات المحيطة بالشعب الهوائية، وتوسيعها، ومنع إفراز بعض المواد الكيميائية مثل الهستامين ، وتستخدم عند الحاجة مباشرة عند ظهور الأعراض مثل الكحة أو ضيق التنفس أو صفير الصدر.

⁃ الأدوية الوقائية (المانعة لنوبات الربو) ، وتهدف إلى تقليل الالتهابات المزمنة في جدار الشعب الهوائية ، ويحتاج بعضها إلى عدة أسابيع لتظهر فعاليته، لذلك يجب الالتزام بالاستعمال المنتظم حتى عند غياب الأعراض، لتقليل احتمال عودة النوبات عند التعرض لمهيجات المرض ، ومن الخطأ الذي يحدث من قبل بعض المرضى هو التوقف عن هذه الأدوية بمجرد اختفاء الأعراض، بينما الالتهابات المزمنة قد تستمر.

⁃ الكورتيزون ، ويتم استخدامه تحت إشراف طبي آمن وفعال، ويعطي نتائج رائعة، خاصة في الحالات الشديدة، سواء على شكل حبوب أو بخاخات.

وأكد د.باواكد أن البخاخات هي الوسيلة المثلى لعلاج الربو، لأنها تصل مباشرة إلى الرئتين، فتكون فعالة بسرعة، وتقلل من احتمالات الآثار الجانبية مقارنة بالشراب أو الحبوب أو الحقن.


اكتشاف المزيد من صحيفة صوت الوطن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com