المحليات

د.قانديه لـ” صوت الوطن ” : “نحمي بالوعي ونرتقي بالالتزام”.. رسالة صحية عالمية لتعزيز ثقافة الوقاية المجتمعية 

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه لـ”صوت الوطن”، أن الأسبوع العالمي لمكافحة العدوى الذي يصادف الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر، يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الوقاية، إذ إن مكافحة العدوى مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف المؤسسات الصحية والأفراد والمجتمع، والالتزام بالممارسات الوقائية التي تحد من انتقال الأمراض وتحافظ على سلامة المرضى والعاملين في القطاع الصحي.

وأوضح أن أهمية هذا الأسبوع تنبع من دوره في تسليط الضوء على مخاطر العدوى وسبل الحد منها، والتعريف بالممارسات الصحية السليمة التي تسهم في حماية الأرواح وتقليل المضاعفات الصحية، إلى جانب تعزيز جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع الأمراض المعدية، والحد من انتشار العدوى المرتبطة بتقديم الرعاية الصحية ، كما يهدف إلى رفع مستوى المسؤولية لدى العاملين الصحيين، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني السلوكيات الوقائية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.

وأشار إلى أن شعار هذا العام “نحمي بالوعي ونرتقي بالالتزام” يجسد حقيقة أساسية وهي أن المعرفة وحدها لا تكفي ما لم تتحول إلى سلوك عملي مستمر ، فالوعي يساعد الإنسان على فهم طرق انتقال العدوى ومخاطرها، بينما يضمن الالتزام بتطبيق الإجراءات الوقائية الحد من انتشارها، كما أن حماية المجتمع تبدأ من تصرفات بسيطة مثل غسل اليدين بصورة صحيحة، والحرص على النظافة الشخصية، والالتزام بآداب السعال والعطاس، وصولاً إلى تطبيق معايير دقيقة للسلامة داخل المنشآت الصحية.

وأكد الدكتور قانديه أن من أبرز ممارسات مكافحة العدوى نظافة اليدين بالماء والصابون أو باستخدام المستحضرات الكحولية المناسبة، وارتداء معدات الوقاية الشخصية بحسب طبيعة التعرض للمخاطر، والتخلص الآمن من النفايات الطبية والأدوات الحادة، وتعقيم الأدوات الطبية وإعادة معالجتها وفق المعايير المعتمدة ، كما تشمل الممارسات الالتزام بالتطعيمات الموصى بها، وتنظيف الأسطح وتطهيرها بانتظام، وتطبيق احتياطات العزل عند الحاجة، إلى جانب الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية لتجنب تنامي مقاومة الميكروبات للأدوية.

وفيما يتعلق بالمنشآت الصحية، شدد الدكتور قانديه على ضرورة تطبيق برامج متكاملة لمكافحة العدوى، وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية والفنية بصورة دورية، وتوفير مستلزمات الوقاية والنظافة، ومراقبة الالتزام بإجراءات السلامة، ورصد حالات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية والإبلاغ عنها وفق الأنظمة المعمول بها ، كما أكد أهمية وجود سياسات واضحة للتعامل مع الأدوات الطبية، وتطهير الأجهزة والأسطح، وتهوية الأماكن المناسبة، وتقييم المخاطر بصورة مستمرة، بما يضمن توفير بيئة علاجية آمنة للمرضى والعاملين والزوار.

أما على مستوى الأفراد، فأوضح الدكتور قانديه أن الوقاية تبدأ بالاهتمام بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين قبل تناول الطعام وبعد استخدام دورات المياه، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، والالتزام بالتطعيمات الموصى بها ، كما ينبغي على من تظهر عليهم أعراض عدوى تنفسية مراعاة آداب السعال، وارتداء الكمامة عند الحاجة، وتجنب مخالطة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وطلب المشورة الطبية عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.

واختتم الدكتور قانديه حديثه بالتأكيد على أن مكافحة العدوى ليست مسؤولية المؤسسات الصحية وحدها، بل هي ثقافة مجتمعية تبدأ من المنزل والمدرسة ومكان العمل، وتمتد إلى المستشفيات وسائر المرافق العامة ، داعياً أفراد المجتمع إلى عدم الاستهانة بالإجراءات الوقائية البسيطة، فالالتزام اليومي بالسلوكيات الصحية والاستناد إلى المعلومات الصادرة عن الجهات الصحية الموثوقة يمثلان ركيزتين أساسيتين للحد من انتشار الأمراض، وتعزيز سلامة المجتمع، وبناء بيئة أكثر صحة وأماناً للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com