المحليات

ورقة بحثية تستعرض تجربة “منشآت” في الذكاء الاصطناعي وتدعو لتعزيز التكامل وقياس الأثر

سلطت ورقة بحثية صادرة عن مركز سمت للدراسات الضوء على أثر الذكاء الاصطناعي في تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مستعرضة عددًا من التجارب الدولية إلى جانب التجربة السعودية، مع التركيز على دور الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” ضمن منظومة وطنية أوسع للبيانات والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال وتنمية التقنية.

وجاءت الورقة بعنوان “الذكاء الاصطناعي وتنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. من تبني التقنية إلى بناء القدرة المؤسسية”، وناقشت الفجوة بين اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وبين قدرة المنشآت على تحويل هذا الاستخدام إلى أثر مستمر في الإنتاجية والتكلفة والإيرادات والابتكار، معتبرة أن التحدي لم يعد في الوصول إلى التقنية وحده، وإنما في بناء القدرة المؤسسية على توظيفها وقياس نتائجها.

واستعرضت الورقة تجارب سنغافورة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى اختلاف مداخلها بين تسهيل الوصول إلى الحلول واختيارها، وربط مشكلات الأعمال بالخبرات التقنية والبحثية، وإتاحة اختبار الحلول قبل الاستثمار الواسع فيها، وخلصت إلى أن القاسم المشترك بينها هو الانتقال من مجرد نشر التقنية إلى معالجة العقبات التي تواجه التطبيق داخل المنشآت.

وفي الحالة السعودية، تناولت الورقة عددًا من مسارات “منشآت” المرتبطة بالابتكار والذكاء الاصطناعي، من بينها مركز الابتكار والمعمل الافتراضي، وبرامج الاستشارات التطبيقية، وحاضنة الذكاء الاصطناعي التي نُفذت بالشراكة مع البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات وخرجت دفعتها الأولى في 2026 بمشاركة 33 شركة متخصصة، إلى جانب “أسبوع الذكاء الاصطناعي” الذي نظمته “منشآت” بالشراكة مع “سدايا” بمشاركة 40 جهة حكومية وخاصة وأكاديمية وتقنية.

وخلصت الورقة إلى سبع توصيات، من أبرزها الانتقال من قياس تبني الذكاء الاصطناعي إلى قياس القدرة والأثر، والبدء من مشكلة الأعمال قبل اختيار الأداة، واعتماد التجارب المحدودة قبل التوسع في الاستثمار، والتعامل مع البيانات والمهارات والحوكمة بوصفها جزءًا من الاستثمار في التقنية، وربط برامج بناء القدرات بالتطبيق الفعلي داخل المنشآت.

وفيما يتعلق بالسعودية، أوصت الورقة بتعزيز الترابط بين المسارات القائمة وفق اختصاص كل جهة والأطر التنظيمية المعمول بها، وبناء قاعدة أدلة سعودية تراكمية حول أثر الذكاء الاصطناعي في المنشآت، بما يساعد على تحديد حالات الاستخدام الأكثر جدوى وقياس انعكاساتها على الإنتاجية والتكلفة والإيرادات والابتكار.

ويعد مركز سمت للدراسات مركزًا بحثيًا مستقلًا يهتم بدراسة وتحليل القضايا والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية، وإنتاج الدراسات والقراءات المتخصصة التي تسهم في دعم التخطيط وصناعة القرار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com