المحليات

في شهره العالمي .. د.قانديه : “المناعة” القوية أساس الوقاية والصحة

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه، أن تخصيص شهر أغسطس شهراً عالمياً للمناعة يعكس المكانة المحورية التي يحتلها الجهاز المناعي في صحة الإنسان، فهو خط الدفاع الأول الذي يعمل بصمت على مدار الساعة لحماية الجسم من آلاف الميكروبات والفيروسات والعوامل المسببة للأمراض. وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً علمياً غير مسبوق بدراسة المناعة، بعدما أثبتت الأبحاث الحديثة أن قوة الجهاز المناعي لا ترتبط فقط بمقاومة العدوى، بل تمتد لتشمل الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة ودعم الصحة العامة وتحسين جودة الحياة.

وأوضح أن اختيار شهر كامل للتوعية بالمناعة بدلاً من يوم عالمي واحد لم يأتِ من فراغ، فالمناعة تعتبر من أكثر الموضوعات الصحية تشعباً واتساعاً، وتشمل جوانب متعددة مثل الأمراض المعدية، وأمراض المناعة الذاتية، والحساسية، والسرطان، والتطعيمات، والعوامل المؤثرة في كفاءة الجهاز المناعي ، لذلك فإن ثلاثين يوماً من التوعية تتيح للمؤسسات الصحية والبحثية فرصة أكبر لنشر المعرفة وتصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز السلوكيات الصحية المرتبطة بدعم المناعة.

وبيّن د.قانديه أن الجهاز المناعي عبارة عن شبكة متكاملة من الخلايا والأنسجة والأعضاء والجزيئات الدفاعية التي تعمل بتنسيق دقيق للتعرف على الميكروبات والأجسام الغريبة ومهاجمتها ومنعها من إحداث المرض ، كما يتميز بقدرته على تكوين ذاكرة مناعية تمكنه من الاستجابة بشكل أسرع وأكثر فعالية عند التعرض للعدوى نفسها مرة أخرى، وهو ما يفسر أهمية اللقاحات ودورها في الوقاية من العديد من الأمراض.

وأضاف أن وظائف الجهاز المناعي لا تقتصر على مكافحة الفيروسات والبكتيريا فقط، بل تمتد إلى مراقبة الخلايا غير الطبيعية والتخلص منها، والمساهمة في تنظيم عمليات الالتهاب والحفاظ على التوازن الحيوي داخل الجسم، الأمر الذي يجعله أحد أكثر الأجهزة أهمية وتعقيداً في جسم الإنسان.

وأشار إلى أن الدراسات العلمية الحديثة خلال عام 2025 عززت القناعة بأهمية المناعة في الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض ، فقد أظهرت أبحاث متقدمة وجود علاقة وثيقة بين صحة الأمعاء وكفاءة الجهاز المناعي، حيث تسهم البكتيريا النافعة في تعزيز الاستجابة الدفاعية للجسم وتقليل مخاطر الالتهابات المزمنة ، كما أكدت دراسات أخرى أن التوتر النفسي المستمر وقلة النوم يؤثران بصورة مباشرة في كفاءة الخلايا المناعية وقدرتها على أداء وظائفها الدفاعية، بينما يساهم نمط الحياة الصحي في تحسين الأداء المناعي ورفع جاهزية الجسم لمواجهة الأمراض.

وأكد د.قانديه أن دعم المناعة يبدأ من العادات اليومية البسيطة، وفي مقدمتها النوم الكافي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول غذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية، إضافة إلى المحافظة على وزن مناسب وشرب كميات كافية من الماء.

وشدد على أهمية الابتعاد عن التدخين، وتقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات، والسيطرة على الضغوط النفسية، والالتزام بالتطعيمات الموصى بها، لما لها من دور أساسي في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والحد من مضاعفاتها.

وخلص د.قانديه إلى القول:

المناعة القوية ليست أمراً يولد مع الإنسان فقط ، بل هي منظومة يمكن دعمها والمحافظة عليها من خلال نمط حياة صحي ومستدام، داعياً أفراد المجتمع إلى تبني عادات صحية تجعل الجهاز المناعي أكثر قدرة على حماية الجسم وتعزيز الصحة على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com