المقالات

”وجع الجحود وعقدة الماضي ” 

قلم : ابراهيم الفقهاء

من أثمن وأرقى ما يملكه المرء في رحلة حياته هو وفاء الذاكرة فالمعدن الأصيل لا تغيّره وفرة مال ولا رفعة منصب، بل يزيده الصعود تواضعاً وعرفاناً لمن مدوا له يد العون يوم كان يلتفت يمنة ويسرة فلا يجد إلا الخذلان وقلة الحاجة ”

إن بعض النفوس الهشة تعاني من عقدة غريبة مع ماضيها وللأسف !

فحين تبتسم لها الدنيا بعد فاقة، وبدلاً من أن تسجد شكرًا لله، وتثني على أهل الفضل تصاب بذعر من ماضيها القديم ترى في كل من عرفها في أيام ضعفها مرآة تذكرها بما تحاول نسيانه، فيتحول ذلك الوجل إلى كبرياء زائف وتكبر يتعالى حتى على البعض حتى على رد تحية الإسلام !!!

يُريد ان يوهم نفسه والآخرين والجيل الذي بعد انه ولد على قمم النجاح فيقطع بهذا الجحود حبال الوصل مع من اكرموه واكرموا غيره من السابقين الأولين الذين كانت الحاجة تعتريهم وقت ذاك من الزمن !!

وماعلم بهذا التصرف هو عين النقص وعقدة الماضي التي تصاحبه نفسياً ومتأصلة بشخصيته !!

الغريب او العجيب ليس في من ينسى او يتناسى بل في العلو الشامخة المتغطرسة التي قابلت احسان الماضي وكرامات السنين ونبلها دون انتظار مقابل على مر الأزمان !

إلا إن النفس التي تكبرت وتعالت أينعت رقابها بالغرور ودبت فيها صفائح الجحود ومسحت كرامتها هيبة تلك السنين وخوف الماضي الدفين فتشكلت في نفوس البعض نقص الضعف وتراكمت عليها أحمال تلك الحقبة الزمنية التي ترسخت في نفوس اصحابها ” جحود وكراهية” رغم مقابلها أفعال خير من الخيريٍن !!

فمن يحمل جينات هذه الشخصية ولو انها ان شاءالله قليلة في مجتمعنا .. ان يتذكر كيف كان ! والى اين وصل ! فالمعروف جميل ان يرد لأهله بطريقة مؤدبة ومتواضعة ولو أقله برد السلام بأبتسامة عابرة ” والمعروف لايُعّرف ” من أصحابه !

 

” همسة”

ازرع جميلاً ولو في غير موضعهِ

فلا يضيع جميلاً اينما زرعا

ان الجميل ولو طال الزمان به

فلن يحصدهُ إلا الذي زرعا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com