المحليات

في شهره العالمي .. د.قانديه : معرفة المحفزات يساعد في الحد من نوبات “الصداع النصفي”

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه، أن شهر التوعية بالصداع النصفي الذي يصادف يونيو الجاري يمثل فرصة مهمة لرفع مستوى الوعي بهذا الاضطراب العصبي الشائع، والذي يؤثر في ملايين الأشخاص حول العالم ويؤثر بشكل مباشر في جودة الحياة والإنتاجية والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية ، مبيناً أن زيادة المعرفة بأسباب الصداع النصفي وأعراضه وطرق الوقاية منه تسهم في الحد من معاناة المرضى وتساعدهم على التحكم في النوبات وتقليل تكرارها.

وأوضح أن “الصداع النصفي” لا يعتبر مجرد صداع عادي، بل هو اضطراب عصبي معقد يحدث نتيجة تغيرات في نشاط الدماغ والأعصاب والأوعية الدموية، ويؤدي إلى نوبات متكررة من الألم غالباً ما تكون في جانب واحد من الرأس، وقد تكون مصحوبة بأعراض أخرى مثل الغثيان أو التقيؤ والحساسية الشديدة للضوء أو الأصوات، وفي بعض الحالات قد يسبق النوبة ما يعرف بـ”الأورة” وهي اضطرابات مؤقتة في الرؤية أو الإحساس تظهر قبل بدء الصداع.

وأشار إلى أن أعراض الصداع النصفي تختلف من شخص إلى آخر، إلا أن أبرزها يتمثل في ألم نابض أو خافق في الرأس يزداد مع الحركة أو النشاط البدني، وقد تستمر النوبة من عدة ساعات إلى عدة أيام إذا لم يتم التعامل معها بالشكل المناسب.

وفيما يتعلق بالفرق بين الصداع النصفي والصداع العادي، بين د.قانديه، أن الصداع العادي أو التوتري غالباً ما يكون ألماً خفيفاً إلى متوسط الشدة يشمل جانبي الرأس ويشبه الشعور بالضغط أو الشد، ولا يصاحبه عادة غثيان أو حساسية شديدة للضوء والصوت ، أما الصداع النصفي فيكون أشد وطأة، ويتميز بطبيعته النابضة وترافقه مع أعراض عصبية وحسية قد تعيق المصاب عن أداء مهامه اليومية بشكل طبيعي.

وأكد أن الوقاية من الصداع النصفي تعتمد بشكل كبير على التعرف إلى المحفزات الشخصية وتجنبها قدر الإمكان، حيث تشمل هذه المحفزات قلة النوم أو اضطرابه، والتوتر النفسي، وتخطي الوجبات الغذائية، والجفاف، والإجهاد البدني المفرط، إضافة إلى بعض الأطعمة والمشروبات لدى بعض الأشخاص.

وحول الاعتقاد الشائع بأن الروائح القوية قد تثير نوبات الصداع النصفي، أوضح أن ذلك صحيح لدى نسبة من المرضى، إذ يمكن لبعض الروائح النفاذة مثل العطور القوية أو روائح الدخان أو بعض المواد الكيميائية أن تحفز النوبات لدى الأشخاص الحساسين لها ، ويعود ذلك إلى زيادة حساسية الجهاز العصبي لدى مرضى الصداع النصفي تجاه المؤثرات الحسية المختلفة، لذلك ينصح المصابون بمراقبة المحفزات الخاصة بهم وتجنبها متى أمكن.

ويقدم د.قانديه مجموعة من النصائح للمصابين بالصداع النصفي، من أهمها المحافظة على مواعيد نوم منتظمة، وشرب كميات كافية من الماء، وتناول الوجبات الغذائية في أوقاتها دون تأخير، وممارسة النشاط البدني المعتدل بشكل منتظم، والحد من التوتر والضغوط النفسية بوسائل الاسترخاء المناسبة ، مشدداً على أهمية مراجعة الطبيب عند تكرار النوبات أو ازدياد شدتها للحصول على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب، فالالتزام بالخطة العلاجية والتعرف إلى المحفزات الشخصية يمثلان حجر الأساس في السيطرة على الصداع النصفي وتحسين جودة حياة المرضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com