“قممٌ تصعد”

في عسير لا تُقاس الإنجازات بعدد الانتصارات فقط، بل بما تصنعه من أثرٍ في الإنسان والمكان والطموح ومن هنا جاءت عبارة “قممٌ تصعد” التي أطلقها صاحب السمو الملكي تركي بن طلال بن عبدالعزيز عنوانًا لاحتفاء منطقة عسير بصعود نادي أبها إلى دوري روشن، لتختصر حكاية منطقةٍ تؤمن أن القمم لا تُورث، بل تُصنع بالإرادة والعمل والطموح.
لقد جاء صعود نادي أبها هذا الموسم بعد رحلةٍ من التحديات والعمل المتواصل، عاد فيها “زعيم الجنوب” إلى مكانه الطبيعي بين كبار الكرة السعودية، متوجًا بطلًا لدوري يلو بعد موسمٍ استثنائي أكد فيه أن أندية الجنوب قادرة على المنافسة وصناعة الفارق متى ما وجدت الدعم والرؤية والإيمان.
ولم تكن عبارة “قممٌ تصعد” مجرد شعار احتفالي، بل رسالة تحمل أبعادًا أعمق؛ فكما ترتفع جبال عسير شامخةً في السماء، ترتفع معها أحلام شبابها وطموحات رياضييها، في مشهدٍ يجسد التحول الكبير الذي تعيشه المنطقة في مختلف المجالات الرياضية والسياحية والتنموية.
إن دعم سمو أمير منطقة عسير للرياضة لم يعد مقتصرًا على الحضور الرمزي، بل أصبح مشروعًا تنمويًا يرى في الرياضة أداةً لصناعة جودة الحياة وتحفيز الاقتصاد والسياحة وبناء الإنسان. ولذلك بدا احتفال الصعود وكأنه احتفال بمنطقة كاملة، لا بفريق كرة قدم فقط؛ لأن نجاح الأندية هو انعكاسٌ لنجاح البيئة التي تحتضنها.
وصعود نادي أبها إلى دوري روشن يحمل رسالة مهمة مفادها أن الأندية ليست مجرد منافسين داخل المستطيل الأخضر، بل واجهات حضارية وثقافية تمثل مناطقها أمام الوطن والعالم. وعندما يحضر اسم أبها في دوري روشن، فإن عسير بكل تاريخها وطبيعتها وإنسانها تكون حاضرةً أيضًا.
قممٌ تصعدليست قصة موسم رياضي عابر، بل عنوان مرحلةٍ جديدة تؤكد أن عسير ماضية نحو القمة في التنمية والرياضة والسياحة والإنسان، وأن الطموح حين يقوده الإيمان والعمل، يصبح الوصول إلى القمم أمرًا طبيعيًا.
كل الشكر لاميرنا العظيم بكل ماتحمله الكلمة من معنى
صانع القيادة القريبة من الناس وصانع القرار من موقع الحدث.
حفظ الله سموه الكريم وحفظ الله هذه البلاد قيادتا وشعبا.
الشيخ فهد بن زارع العمري




