المحليات

في شهر التوعية العالمي .. مير : سرطان “الجلد” خطر صامت والوقاية تظل الخيار الأذكى 

أكد استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير، أن شهر مايو الذي يعد شهر التوعية بسرطان الجلد، يمثل فرصة سنوية مهمة لرفع مستوى الوعي المجتمعي حول أحد أنواع السرطان انتشارًا على مستوى العالم، مشيراً إلى أن هذا الشهر لا يقتصر على نشر المعلومات فقط بل يهدف أيضاً إلى تعزيز السلوكيات الوقائية وتشجيع الكشف المبكر، مما يسهم بشكل كبير في تقليل نسب الإصابة والوفيات.

وأوضح د.مير ، أن تخصيص شهر كامل للتوعية بسرطان الجلد، بدلاً من يوم عالمي واحد فقط، يعود إلى أهمية وخطورة هذا المرض من جهة، والحاجة إلى وقت كاف للوصول إلى مختلف فئات المجتمع من جهة أخرى ، فالتوعية الصحية الفعالة تتطلب حملات إعلامية، وورش عمل، وبرامج فحص مبكر، وأنشطة ميدانية تمتد على مدار أسابيع، لضمان ترسيخ الرسائل الصحية وتغيير العادات اليومية المرتبطة بالتعرض لأشعة الشمس.

وبيّن أن سرطان الجلد يحدث نتيجة نمو غير طبيعي في خلايا الجلد، وغالباً ما يكون سببه التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس أو أجهزة التسمير الصناعي ، ويظهر المرض عادة على شكل تغيّر في لون أو شكل الشامات، أو ظهور بقع جديدة غير طبيعية على الجلد، أو تقرحات لا تلتئم ، وقد يصاحبه في بعض الحالات حكة أو نزيف، ما يستدعي مراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة أي من هذه الأعراض.

وأشار إلى أن سرطان الجلد لا يقتصر على فئة عمرية معينة، إذ يمكن أن يصيب الأطفال، وإن كان ذلك أقل شيوعاً مقارنة بالبالغين ، إلا أن تعرض الأطفال المتكرر لأشعة الشمس دون حماية كافية قد يزيد من احتمالية الإصابة مستقبلاً، مما يجعل الوقاية المبكرة أمرًا بالغ الأهمية، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة.

وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح د.مير ، أن خيارات علاج سرطان الجلد تعتمد على نوعه ومرحلته، وتشمل الاستئصال الجراحي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، إضافة إلى العلاجات الحديثة مثل العلاج المناعي والعلاج الموجه، والتي أثبتت فعالية كبيرة في بعض الحالات المتقدمة ، وبذلك فإن الكشف المبكر يرفع من نسب الشفاء بشكل ملحوظ، ويقلل من تعقيدات العلاج.

ويقدم د.مير بعض النصائح المهمة للوقاية من سرطان الجلد، أبرزها تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة في أوقات الذروة، واستخدام واقيات الشمس ذات معامل حماية عالية ، وارتداء الملابس الواقية مثل القبعات والنظارات الشمسية، إضافة إلى الفحص الدوري للجلد لملاحظة أي تغيرات غير طبيعية ، مشدداً على أهمية توعية الأطفال وتعليمهم العادات الصحية منذ الصغر، بما يضمن حمايتهم على المدى الطويل.

واختتم د.مير حديثه بالتأكيد على أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول ضد سرطان الجلد، وأن الالتزام بالإرشادات الصحية البسيطة يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في الحد من انتشار هذا المرض، داعياً جميع القطاعات الصحية إلى استغلال شهر مايو في تعزيز الوعي والاهتمام بالصحة الجلدية بشكل جاد ومسؤول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com