العذيقي: صناعة المحتوى رافد اقتصادي واعد ومحرك رئيسي للاقتصاد الرقمي

أكد أن الابتكار والمصداقية والتطوير المستمر هي مفاتيح النجاح في المنصات الرقمية، داعيًا الشباب إلى تحويل أفكارهم إلى مشروعات مستدامة تسهم في التنمية وخلق الفرص.
أكد الإعلامي وصانع المحتوى محمد حسن العذيقي أن منصات التواصل الاجتماعي تجاوزت دورها التقليدي كوسيلة للتواصل والترفيه، لتتحول إلى صناعة اقتصادية متكاملة تسهم في دعم الاقتصاد الرقمي، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، في ظل التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح العذيقي أن صناعة المحتوى تُعد اليوم من أسرع القطاعات نموًا، بعدما أصبحت المنصات الرقمية بيئة استثمارية قادرة على توفير مصادر دخل متنوعة للأفراد والشركات على حد سواء، مشيرًا إلى أن نجاح صانع المحتوى لم يعد مرتبطًا بعدد المتابعين فقط، بل بجودة المحتوى وتأثيره وقدرته على تقديم قيمة حقيقية ومستدامة للجمهور. وأضاف أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية الحديثة أسهمت في تسهيل عملية إنتاج المحتوى وفتحت آفاقًا واسعة أمام الشباب لإطلاق مشاريعهم الخاصة دون الحاجة إلى رؤوس أموال كبيرة، مؤكدًا أن الإبداع والابتكار يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق النجاح والاستمرارية في هذا المجال.
وأشار إلى أن الاقتصاد الرقمي أصبح أحد أبرز محركات التنمية عالميًا، وأن صناع المحتوى باتوا جزءًا فاعلًا في هذه المنظومة من خلال إنتاج محتوى تثقيفي وتوعوي وترفيهي وتسويقي يخدم مختلف القطاعات، ويساعد المؤسسات والشركات على الوصول إلى جمهورها بفاعلية أكبر. كما بيّن أن المحتوى الاحترافي يلعب دورًا مهمًا في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنحها فرصًا أوسع للانتشار محليًا ودوليًا عبر المنصات الرقمية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على زيادة المبيعات وتحفيز الاستثمار وخلق المزيد من الفرص الوظيفية للشباب.
ودعا العذيقي صناع المحتوى والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التركيز على تقديم محتوى هادف يحترم القيم المجتمعية ويستند إلى المعلومات الصحيحة والمصادر الموثوقة، مؤكدًا أن المصداقية أصبحت العامل الأهم في بناء الثقة مع الجمهور وتحقيق الاستدامة والنجاح. كما شدد على أهمية التطوير المستمر للمهارات في مجالات التصوير والمونتاج والتسويق الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مبينًا أن التعلم المستمر هو السبيل الأمثل لمواكبة المتغيرات المتلاحقة في صناعة المحتوى.
وأكد أن المسؤولية المجتمعية لصناع المحتوى لا تقل أهمية عن دورهم الاقتصادي، حيث يمكنهم الإسهام في نشر الوعي، ومكافحة الشائعات، ودعم المبادرات الإنسانية والتنموية، وتعزيز الثقافة الرقمية بين مختلف شرائح المجتمع. وأضاف أن النجاح الحقيقي لا يتحقق من خلال ملاحقة المشاهدات والأرقام فحسب، بل عبر تقديم محتوى يضيف قيمة للمجتمع، ويسهم في بناء وعي إيجابي، ويعكس الصورة الاحترافية للمبدعين العرب على المنصات العالمية.
واختتم العذيقي حديثه بالتأكيد على أن المستقبل يحمل فرصًا أكبر في ظل التوسع المستمر للاقتصاد الرقمي، وأن المجال سيبقى مفتوحًا أمام كل من يمتلك الإبداع والالتزام والرغبة في التعلم والتطوير، داعيًا الشباب إلى استثمار المنصات الرقمية بصورة إيجابية وتحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة تسهم في دعم التنمية الاقتصادية وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا.




