الناشري : مسؤولية الأخضر في نصف النهائي مضاعفة على أرضه وبين جماهيره

أكد المستشار الاجتماعي والمهتم بالشأن الرياضي طلال محمد الناشري ، أن مواجهة المنتخبين السعودي والقطري في نصف نهائي كأس الخليج 27 ، المقرر إقامتها مساء اليوم السبت على ملعب الجوهرة، تتجاوز حدود المنافسة الرياضية المعتادة، لما تمثله من أهمية جماهيرية واجتماعية وإعلامية كبيرة في منطقة الخليج ، فمثل هذه المباريات الكبرى تسهم في تعزيز الروابط الأخوية بين الشعوب الخليجية، وتؤكد أن الرياضة أصبحت جسراً للتواصل والتقارب الثقافي والاجتماعي، كما أن الحضور الجماهيري الكبير والمتابعة الإعلامية الواسعة يمنحان اللقاء بعداً يتجاوز المستطيل الأخضر ليصبح حدثاً مجتمعياً ينتظره الجميع.
وأضاف أن المنتخبين يملكان عناصر فنية مميزة وخبرات كبيرة في البطولات الإقليمية، وهو ما يجعل المواجهة متكافئة إلى حد بعيد ، كما أن الجاهزية البدنية واللياقية ستكون عاملاً مؤثراً في تحديد هوية المتأهل، خصوصاً أن مباريات الأدوار الإقصائية غالباً ما تحسمها التفاصيل الصغيرة والقدرة على المحافظة على التركيز حتى الدقائق الأخيرة.
وبيّن أن مسؤولية لاعبي منتخبنا السعودي ستكون مضاعفة بحكم إقامة المباراة على أرضنا وبين جماهيرنا ، حيث تتزايد التوقعات والطموحات بتحقيق الفوز والوصول إلى النهائي ، وهذه الميزة قد تتحول إلى عامل إيجابي يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة إذا تم التعامل معها بالشكل الصحيح، لكنها قد تتحول أيضاً إلى مصدر ضغط نفسي إذا سمح اللاعب لنفسه بالتفكير المفرط في النتيجة بدلاً من التركيز على الأداء داخل الملعب.
وأشار الناشري إلى أن التوتر يظل جزءاً طبيعياً من المباريات الكبرى، سواء لدى اللاعبين أو الأجهزة الفنية، فالمدربين أيضاً يعيشون ضغوطاً كبيرة نتيجة أهمية المباراة وحساسية القرارات الفنية التي قد تصنع الفارق ، وإضافة إلى ذلك فإن اللاعب القادر على إدارة انفعالاته والتحكم في مشاعره يكون أكثر قدرة على اتخاذ القرار الصحيح في اللحظات الحاسمة.
وحول الجماهير الكبيرة التي ستغطي كل جنبات الملعب تابع الناشري بقوله:
مشاعر القلق والتوتر أمر طبيعي قبل المباريات المصيرية، خاصة عندما تكون الآمال معلقة على تحقيق إنجاز جديد ، إلا أنه يجب أن يتحول هذا الحماس إلى دعم إيجابي يمنح اللاعبين الثقة والهدوء، لا إلى ضغوط إضافية تزيد من التوتر داخل الملعب.
وأوضح أن الاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن الإعداد الفني والبدني، خصوصاً في المباريات التي قد تمتد إلى الأشواط الإضافية أو تحسم عبر ركلات الترجيح ، فالتدريب المسبق على السيناريوهات المختلفة، بما فيها ركلات الترجيح، يساعد اللاعبين على التعامل مع الضغوط بثقة أكبر ويقلل من تأثير رهبة اللحظة.
وفي ختام تصريحه، دعا المستشار الاجتماعي الناشري الجماهير إلى ممارسة التشجيع الحضاري والهادئ والابتعاد عن التعصب الرياضي أو الإساءة للطرف الآخر، مؤكداً أن الرياضة في جوهرها رسالة محبة واحترام وتنافس شريف ، كما أن الفوز والخسارة وجهان طبيعيان لأي مباراة، بينما تبقى الأخلاق الرياضية والروح الخليجية الواحدة هي المكسب الحقيقي الذي يجب أن يخرج به الجميع من هذه المواجهة المرتقبة.




