شاولي : الأمراض الجلدية ليست كلها معدية والتشخيص المبكر يقلل المضاعفات ويعزز العلاج

أكد طبيب الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي ، أن الأمراض الجلدية تعتبر من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً بين مختلف الفئات العمرية، حيث تتنوع أسبابها وأعراضها وطرق علاجها، مشيراً إلى أن الجلد يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العوامل الخارجية، ولذلك فإن أي خلل يصيبه قد ينعكس على صحة الإنسان الجسدية والنفسية وجودة حياته.
وأوضح أن المرض الجلدي هو أي اضطراب أو تغير يصيب الجلد أو الشعر أو الأظافر، ويؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة مثل الاحمرار أو الحكة أو الطفح الجلدي أو الجفاف أو التقرحات أو تغير لون الجلد ، وقد تكون هذه الأمراض مؤقتة وبسيطة، وقد تكون مزمنة تحتاج إلى متابعة وعلاج مستمر وفقاً لطبيعة الحالة.
وبيّن د.شاولي أن هناك فرقاً واضحاً بين الأمراض الجلدية المعدية وغير المعدية ، فالأمراض الجلدية المعدية تنتج غالباً عن الإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات أو بعض الطفيليات، ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق التلامس المباشر أو استخدام الأدوات الشخصية المشتركة أو التعرض لمصادر العدوى المختلفة ، ومن أمثلتها بعض أنواع الفطريات الجلدية والثآليل والجرب ، أما الأمراض الجلدية غير المعدية فلا تنتقل بين الأشخاص، وغالباً ما ترتبط بعوامل وراثية أو مناعية أو بيئية، مثل الإكزيما والصدفية وحب الشباب وبعض أنواع الحساسية الجلدية.
وأشار إلى أن معرفة السبب الحقيقي للمرض الجلدي تعد الخطوة الأساسية للوصول إلى العلاج المناسب، حيث يعتمد التشخيص على عدة عوامل تشمل التاريخ المرضي للمريض، والفحص السريري الدقيق، ومعرفة طبيعة الأعراض ومدتها، إضافة إلى بعض الفحوصات المخبرية عند الحاجة، مثل تحاليل الدم أو أخذ عينات جلدية أو إجراء اختبارات الحساسية. ولذلك فإن التشخيص الذاتي أو الاعتماد على وصفات غير موثوقة قد يؤدي إلى تأخير العلاج أو تفاقم المشكلة.
وأضاف أن هناك العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض الجلدية، ومن أبرزها ضعف العناية بالنظافة الشخصية، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، والتلوث البيئي، واستخدام مستحضرات تجميل أو منتجات عناية غير مناسبة، إضافة إلى الحساسية تجاه بعض المواد الكيميائية أو الأطعمة أو الأدوية ، كما تلعب العوامل الوراثية واضطرابات المناعة والتوتر النفسي دوراً مهماً في ظهور بعض الأمراض الجلدية أو زيادة حدتها.
ولفت إلى أن بعض العادات اليومية الخاطئة قد تؤثر سلباً في صحة الجلد، مثل الإفراط في استخدام المنظفات القوية، أو العبث بالبثور والحبوب، أو إهمال ترطيب البشرة، أو مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين، وهي ممارسات قد تسهم في حدوث التهابات أو نقل العدوى الجلدية.
وينصح د.شاولي جميع أفراد المجتمع للوقاية من الأمراض الجلدية بالمحافظة على النظافة الشخصية، وغسل اليدين بانتظام، وتجنب مشاركة المناشف وأدوات العناية الشخصية، واستخدام واقيات الشمس عند التعرض المباشر للأشعة، والحرص على ترطيب البشرة وشرب كميات كافية من الماء، واتباع نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجلد ، مشدداً على أهمية مراجعة الطبيب المختص عند ظهور أي أعراض جلدية غير طبيعية أو مستمرة، لأن التشخيص المبكر يسهم بشكل كبير في سرعة العلاج والحد من المضاعفات.




