المحليات

تحليل وظائف “الكلى” .. متى يطلبه الطبيب ولماذا؟ د. فيصل شاهين يجيب 

أكد استشاري أول أمراض الكلى الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين، أن الكليتين تعتبران من أهم أعضاء الجسم الحيوية، إذ تؤديان دوراً أساسياً في تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسموم، إلى جانب المحافظة على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم ، إذ إن كثيرًا من الأشخاص لا يدركون أهمية متابعة صحة الكلى إلا بعد ظهور أعراض صحية قد تكون متقدمة، لذلك يوصي الأطباء بإجراء الفحوصات الدورية عند الحاجة أو وجود عوامل خطورة.

وأوضح د.شاهين أن الطبيب يطلب تحليل وظائف الكلى في حالات متعددة، أبرزها عند الاشتباه بوجود مشكلة صحية تؤثر على أداء الكليتين، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بمرض السكري، أو وجود التهابات متكررة في المسالك البولية، أو ظهور أعراض مثل تورم القدمين، والإرهاق المستمر، وقلة أو زيادة التبول بشكل غير طبيعي ، كما قد يطلب التحليل قبل بعض العمليات الجراحية، أو لمتابعة تأثير بعض الأدوية التي قد تؤثر في الكلى، خاصة لدى كبار السن أو المرضى الذين يتناولون علاجات لفترات طويلة.

وأشار إلى أن وظائف الكلى تتضمن مجموعة من التحاليل الطبية التي تساعد في تقييم كفاءة عمل الكليتين، ومن أبرزها قياس نسبة الكرياتينين في الدم، وتحليل اليوريا، بالإضافة إلى قياس معدل الترشيح الكبيبي الذي يوضح مدى قدرة الكلى على تصفية الدم ، كما تشمل بعض الفحوصات تحليل البول للكشف عن وجود بروتينات أو دم أو التهابات قد تشير إلى خلل في وظائف الكلى.

وبين د.شاهين أن للكليتين أدواراً مهمة تتجاوز مجرد التخلص من الفضلات، إذ تعملان على تنظيم توازن السوائل في الجسم، وضبط نسب الأملاح والمعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم، إضافة إلى المساهمة في تنظيم ضغط الدم من خلال إفراز بعض الهرمونات، وكذلك إنتاج هرمون يساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء، بجانب دورهما في تنشيط فيتامين “د” الضروري لصحة العظام.

وفيما يتعلق بحصوات الكلى، أوضح د.شاهين، أن تكوّنها يحدث نتيجة تراكم بعض المعادن والأملاح داخل البول وتحولها إلى بلورات صلبة مع الوقت ، وقد يرتبط ذلك بعدة عوامل مثل قلة شرب الماء، أو الإفراط في تناول الأملاح، أو تناول كميات كبيرة من البروتينات الحيوانية، أو وجود استعداد وراثي، إضافة إلى بعض الأمراض المزمنة التي ترفع احتمالية تكوّن الحصوات.

وأضاف أن هناك أموراً متعددة قد تؤثر سلباً على صحة الكلى، من أهمها إهمال علاج مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، لأنهما من أكثر الأسباب المؤدية إلى تراجع وظائف الكلى على المدى البعيد ، كما أن الإفراط في استخدام بعض المسكنات دون استشارة طبية والتدخين والسمنة والجفاف الناتج عن قلة شرب السوائل، كلها عوامل قد تزيد من احتمالية حدوث مشاكل كلوية.

وشدد د.شاهين على أن المحافظة على صحة الكلى تبدأ باتباع نمط حياة صحي، يتضمن شرب كميات كافية من الماء يومياً ، وتقليل استهلاك الملح والأطعمة المصنعة، والمحافظة على مستوى السكر وضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام ، كما ينصح بعدم تناول الأدوية بشكل عشوائي، وإجراء الفحوصات الدورية خاصة لمن لديهم تاريخ مرضي أو عوامل خطورة، لأن الاكتشاف المبكر لأي خلل في وظائف الكلى يسهم بشكل كبير في الوقاية من المضاعفات والحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com