فريق “عسير وجهتنا وأجاويد رسالتنا” في زيارة تطوعية للمتحف النسائي الأول بـمحايل عسير بمشاركة الفريق التطوعي عبر المنصة الوطنية.
صوت الوطن – حليمة علي إبراهيم أبو سراح، توثيق: أم كلثوم علي إدريس آل عامر.

نفّذ فريق مبادرة “عسير وجهتنا وأجاويد رسالتنا” زيارة تطوعية إلى المتحف النسائي في حي البلد بمحافظة محايل عسير، في مشهد وطني يعكس تكامل الجهود بين التعليم والعمل التطوعي لخدمة التراث والسياحة، وذلك بقيادة مديرة المدرسة الثانية للطفولة المبكرة والروضة الملحقة بها الأستاذة فاطمة إبراهيم أحمد الرفاعي عسيري، وبمشاركة أعضاء الفريق: عائشة عوض عيسى الهبيري، حليمة علي إبراهيم أبو سراح، نورة سعيد عبدالله الأسمري، وعزيزة علي أحمد الأحمري.
كما شارك في الزيارة الفريق التطوعي المنضم عبر المنصة الوطنية للعمل التطوعي التابعة لـ وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وضمّ المتطوعات: أسماء علي إبراهيم أبو سراح، فاطمة سعيد عبدالقادر فقيه، عزة شامي علي الفتحي، زانة شامي محمد عسيري، جواهر عمر علي خواجي، فاطمة محمد جابر خولي، سعدى مرعي هادي العمري، وعفاف أحمد سليمان المعشي، في صورة تجسّد روح المسؤولية المجتمعية والعمل بروح الفريق الواحد.
وكان في استقبال الجميع صاحبة أول متحف نسائي بحي البلد الأستاذة: منية سعيد المنبهي، التي رحبت بالزيارة، مؤكدة أن تحويل منزلها إلى متحف تراثي جاء بدافع الحب الصادق للوطن والوفاء لذاكرته الشعبية، ليكون منارة تحفظ الموروث، وتُعرّف الأجيال بقيم الماضي وأصالته، وتسهم في دعم السياحة المحلية واستدامة أثرها الثقافي والاجتماعي.
وقالت المنبهي في كلمة بهذه المناسبة:
“هذا البيت لم يعد بيتًا خاصًا، بل أصبح بيتًا لذاكرة الوطن. فتحنا أبوابه ليحكي قصص الأمهات والجدّات، وليبقى التراث حيًا في القلوب قبل الجدران. ما قمنا به هو فداءٌ رمزي للوطن، نحفظ به تاريخه، ونصون به هويته، ونعزز به انتماء أبنائه وبناته.”
وجاءت الزيارة بالتنسيق مع المشرف على برنامج حي البلد الأستاذ أمين بن محمد السيد، الذي ثمّن هذه المبادرات المجتمعية، مؤكدًا أن السياحة مسؤولية وطنية تتكامل فيها المؤسسات التعليمية والمجتمعية لترسيخ القيم وتعميق الانتماء.
وأوضح – السيد- في كلمته:
“حين يلتقي التعليم بالتراث، تتجذر القيم في النفوس. إن تعريف الأجيال بتاريخهم هو المدخل الحقيقي لغرس حب الوطن والذود عنه، والسياحة الواعية أحد أهم جسور هذا الارتباط الحضاري.”
كما عبّرت مديرة المدرسة الثانية للطفولة المبكرة والروضة الملحقة بها الأستاذة: فاطمة إبراهيم أحمد الرفاعي عسيري عن بالغ اعتزازها بهذه الشراكة المجتمعية، مقدمة شكرها وتقديرها لصاحبة المتحف على مبادرتها الوطنية الرائدة، مشيدة بتحويل منزلها إلى معلم ثقافي يخدم المجتمع والسياحة في المنطقة.
وقالت – الرفاعي- في كلمتها:
“ما قامت به الأستاذة منية نموذج مشرّف في المواطنة المسؤولة؛ فقد حولت منزلها إلى ذاكرة نابضة بالانتماء، وإلى رسالة عشق للوطن وتراثه. إن هذه المبادرات النسائية الرائدة تؤكد أن حب الوطن عملٌ مستدام يحفظ الهوية، ويعزز السياحة، ويصنع أثرًا باقياً للأجيال القادمة.”
وأكدت – الرفاعي- أن هذه الزيارة تأتي ضمن مستهدفات المبادرة في تحويل السياحة إلى ممارسة تربوية وسلوكية، وتعزيز ثقافة التطوع، وترسيخ قيم الاعتزاز بالوطن في نفوس النشء، بما ينسجم مع توجهات التنمية الوطنية في منطقة عسير.
واختتم الفريق زيارته بالتأكيد على استمرار مثل هذه المبادرات النوعية التي تجمع بين التعليم والعمل التطوعي وحفظ التراث، ليبقى الوطن حاضرًا في الذاكرة، نابضًا في القلوب، ومتجددًا في العطاء.





