المحليات

ضياء : 15 فبراير رسالة أمل لأطفال السرطان والدعم النفسي والأسري ركيزة في رحلة الشفاء 

أكد طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين، أن نمط الحياة وجودته عنصران أساسيان في خطة علاج الطفل المصاب بالسرطان، فالتغذية السليمة، وتعزيز الجانب النفسي، والنشاط البدني المناسب للحالة الصحية، والنوم الصحي، والاستمرار في التعليم قدر الإمكان، والحفاظ على الروابط الاجتماعية، جميعها تسهم في تحسين الحالة العامة وتعزيز الأمل ، إذ إن رعاية أطفالنا المرضى مسؤولية مشتركة، تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله، لأنهم يستحقون مستقبلاً يليق ببراءتهم وأحلامهم.

وقال تزامناً مع اليوم العالمي لسرطان الأطفال والذي يوافق الخامس عشر من فبراير كل عام، إن هذا اليوم يمثل محطة إنسانية وصحية مهمة لتجديد الالتزام تجاه هذه الفئة الغالية من المرضى، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر وتوفير العلاج المتكامل والدعم الشامل لهم ، فهذه المناسبة ليست مجرد فعالية توعوية عابرة، بل رسالة عالمية تؤكد حق كل طفل في الحصول على رعاية صحية عادلة وفرصة حقيقية للحياة.

وأشار إلى أن الدعم الأسري يمثل حجر الأساس في رحلة العلاج، فالطفل المصاب لا يواجه المرض وحده، بل تعيش الأسرة معه تفاصيل الألم والأمل ، فوجود بيئة أسرية متماسكة، يسودها التفهم والصبر والاحتواء، يسهم بشكل مباشر في رفع معنويات الطفل وتعزيز استجابته للعلاج، كما أن الكلمة الطيبة والابتسامة والاهتمام اليومي قد تكون في بعض الأحيان مكملة للعلاج الطبي ذاته ، وهنا يأتي أيضاً أهمية دور المجتمع في تقديم الدعم المعنوي والنفسي وتخفيف الأعباء عن الأسر وتعزيز ثقافة التضامن بعيداً عن الشفقة أو الوصمة.

وبين د.ضياء أنه من المهم أن يُهيَّأ للطفل المصاب بيئة نفسية مستقرة تبعده عن جميع مصادر التوتر والقلق والعصبية، فحالته المعنوية تلعب دوراً محورياً في قدرته على التكيف مع العلاج ، فتجنيبه الأجواء المشحونة ، والأحاديث السلبية أمامه يسهم في تعزيز شعوره بالأمان والطمأنينة ، كما أن إحاطته بالكلمات الإيجابية والتشجيع المستمر، وإشعاره بأنه قوي وقادر على تجاوز المرحلة، يرفع من معنوياته ويخفف الضغوط النفسية التي قد تؤثر في حالته الصحية فالاستقرار النفسي ليس رفاهية في رحلة العلاج، بل جزء أساسي من منظومة التعافي الشامل ، كما أن النوم الصحي والعميق عنصر أساسي في تعافيه، إذ يسهم في راحته الجسدية واستقراره النفسي وتوازنه الاجتماعي، ويمنح جسده الفرصة لاستعادة نشاطه ومناعته ، ومن المهم كذلك أن يشجع الطفل على ممارسة هواياته المحببة، سواء كانت أنشطة تفاعلية كالرسم والقراءة والألعاب الحركية المناسبة لحالته، أو أنشطة إلكترونية، مع تقنين الوقت وتنظيمه، حتى يحافظ على شغفه بالحياة ويشعر بأنه ما زال طفلاً يعيش تفاصيل يومه بطبيعته رغم تحديات المرض.

وخلص د.ضياء إلى القول :

يبقى صبر الأسرة هو الركيزة الأهم في مواجهة المرض ، فمراحل العلاج قد تكون طويلة ومليئة بالتحديات، لكن التحلي بالصبر والثبات يمنح الطفل شعوراً بالقوة والأمان ، كما أن تماسك الأسرة واحتسابها للأجر وتفاؤلها الدائم ينعكس مباشرة على معنويات طفلها، ويجعل من رحلة العلاج طريقا يمكن عبوره بالأمل والثقة واليقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com