المحليات

في اليوم الوطني الـ 96 .. مركز وأكاديمية رعاية الغدد الصماء بجدة يطلق فعالية للتوعية بـ “هرمون النمو”

نظّم مركز وأكاديمية رعاية الغدد الصماء بجدة فعالية توعوية بعنوان «اليوم التوعوي بهرمون النمو»، تزامناً مع الاحتفال باليوم الوطني السعودي الـ 96، تحت شعار: «فرحتنا بالوطن… واهتمامنا بنمو أطفالنا»، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الأسر بأهمية متابعة نمو الأطفال، والكشف المبكر عن مشكلات قصر القامة المرتبطة بنقص هرمون النمو.

واستهدفت الفعالية أهالي الأطفال الذين يعانون من قصر القامة ويتلقون العلاج بهرمون النمو، وتضمنت لقاءً توعوياً تناول أهمية الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة الطبية المنتظمة، بما يسهم في الوصول إلى أفضل النتائج الصحية الممكنة للأطفال.
وأكد المركز أن تنظيم هذه المبادرة يأتي امتداداً لرسالته في دعم صحة الأطفال، وتمكين الأسر من المعرفة الطبية الموثوقة، بما يعزز فرص الوقاية والتدخل المبكر، ويسهم في بناء جيل أكثر صحة، انسجاماً مع مستهدفات تعزيز جودة الحياة والاهتمام بصحة المجتمع.
وحول التطورات الحديثة في علاج قصر القامة الناتج عن نقص هرمون النمو، أوضح أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أن العلاج بهرمون النمو عبر الحقن الأسبوعية للأطفال الذين يعانون من نقص الهرمون يمثل نقلة نوعية وتطوراً علمياً مهماً على المستوى العالمي، خصوصاً للأطفال الذين كانوا يواجهون في السابق مشقة الحقن اليومية.
وقال الأغا إن الاكتفاء بالحقن الأسبوعية بدلاً من اليومية خفف كثيراً من الأعباء على الأطفال وذويهم، وساعد على تحسين الالتزام بالعلاج وانتظامه، كما عزز دور أولياء الأمور في المتابعة، بعد أن تراجعت عنهم مشقة المتابعة اليومية.
وأشار إلى أن العلاج بهرمون النمو كان يعتمد، منذ عام 1985م، على الحقن اليومية للحالات التي تعاني من قصر القامة الناتج عن نقص الهرمون، فيما بدأ استخدام العلاج بالحقن الأسبوعية مع مطلع عام 2023م، وهو ما أسهم في تقليل المتاعب المرتبطة بالعلاج، ودعم انتظام الأطفال عليه، بما يعزز فاعليته العلاجية.
وكشف الأغا أن النمو الطبيعي للأطفال تحكمه مجموعة من العوامل، من أبرزها الوراثة، والتغذية الصحية، والنوم الكافي والمبكر، والنشاط البدني، وسلامة الطفل من الأمراض المزمنة، إلى جانب العوامل الهرمونية والنفسية والاجتماعية، وتوقيت البلوغ، سواء كان طبيعياً أو مبكراً أو متأخراً.
وأوضح أن النوم المبكر والعميق يرتبط بإفراز هرمون النمو بصورة أكبر، وهو أمر مهم للأطفال واليافعين، لما له من دور في النمو الجسدي وتطور وظائف أعضاء الجسم، بينما قد يؤثر تأخر النوم في النمط الطبيعي لإفراز الهرمون ليلاً ،كما أن النوم الكافي والعميق يساعد الجسم على ترميم الخلايا والأنسجة ودعم نموها بصورة سليمة.
وأضاف أن الغذاء المتوازن، الذي يشمل منتجات الحليب والألبان، والفواكه والخضراوات، والألياف، واللحوم والأسماك والبيض، يمثل أحد العوامل المهمة لدعم النمو الصحي، إلى جانب الحركة والنشاط البدني اللذين يسهمان في تحفيز إفراز هرمون النمو الطبيعي، موضحاً أهمية ممارسة النشاط البدني بما لا يقل عن 30 دقيقة يومياً.
وأكد البروفيسور الأغا أن علاج قصر القامة يعتمد بصورة أساسية على تحديد السبب، فإذا كان السبب وراثياً أو عائلياً فقد تكون الخيارات الطبية محدودة ويقتصر الأمر على المتابعة، أما إذا كان السبب عضوياً، فيكون العلاج موجهاً إلى المرض أو العضو المتسبب في تأخر النمو، مثل بعض أمراض الجهاز الهضمي أو الكبد وغيرها ، وفي حال كان السبب نقص هرمون النمو، يتم تعويض الطفل بالهرمون المفقود، مشدداً على أن التشخيص والعلاج المبكرين يرتبطان بنتائج أفضل، ليس من الناحية الجسدية فقط بل أيضاً على المستوى النفسي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com